أُسدل الستار أمس الأربعاء على مسرحية الانتخابات الرئاسية بعد ثلاثة أيام شكلت فيه نسبة التصويت الرهان الوحيد خاصة وأن المنافسة محسومة لصالح قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في غياب منافسين حقيقيين، بعدما أبعدهم بالاعتقال والترهيب.
ولفتت وكالة “فرانس برس” إلى أن الإحجام عن المشاركة جاء لعدة أسباب إما سياسية أو اقتصادية، فعلى الصعيد السياسي أبعد نظام الانقلاب كافة المرشحين الآخرين المحتملين الذين يتمتعون بثقل سياسي حقيقي، فتم حبسهم بتهمة انتهاك القانون أو تراجعوا بسبب مناخ التضييق على الحريات.
وأشارت الوكالة إلى أنه في هذه الأجواء، تخشى السلطات (الانقلابية) خصوصا نسبة امتناع مرتفعة من شأنها التقليل من مصداقية الاقتراع.
وقالت فرانس برس: تتناقض الدعوات الملحة إلى المشاركة مع مشاهد الاحتفال المصطنعة أمام مكاتب الاقتراع التي تبثها القنوات الحكومية بانتظام.
ولفتت الوكالة إلى أنه قبل الانتخابات، دعا عدد من شخصيات المعارضة إلى مقاطعة الانتخابات التي وصفوها بأنها مهزلة، وخلال الحملة الانتخابية، لم يكن هناك حديث عن برامج المرشحين، ما أدى الى غياب اي جدل سياسي.
وأشارت الوكالة إلى أن معارضي السيسي والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية تنتقد باستمرار انتهاكات الحريات الفردية وقمع المعارضين.
