بعد مماطلة الاحتلال.. أم غزاوية تلتقي رضيعتها بالقدس

- ‎فيعربي ودولي

كتب سيد توكل:

التقت أم فلسطينية، أمس، رضيعتها عقب 6 اشهر من الفراق، بعد أن حصلت الوالدة على تصريح للانتقال من قطاع غزة إلى القدس لزيارتها في مستشفى المقاصد في القدس الشرقية المحتلة.

وقالت الوالدة جمانة داود، إنها قدمت طلبا منذ أشهر للحصول على تصريح إسرائيلي يتيح لها الانتقال من غزة إلى القدس لاستعادة رضيعتها مريم (6 أشهر) الموجودة في مستشفى المقاصد الفلسطيني، من دون أن تحصل على رد.

وابتسمت الرضيعة مريم داود التي بدت ضئيلة الحجم عندما حملتها والدتها للمرة الأولى منذ ولادتها المبكرة في أغسطس الماضي.

وقالت جمانة (24 عاما)، في التصريحات التي أوردتها وكالة "فرانس برس": "شعور جميل للغاية.. الحمد لله أني تمكنت أخيرا من أن أحضنها.. كل أمنيتي أن أراها سعيدة وبصحة جيدة".

وتقول الوالدة، إنها تلقت اتصالا من جيش الاحتلال في وقت متأخر من مساء الأحد، لإبلاغها بأنها حصلت على تصريح للانتقال الى مدينة القدس، بعد أن بثت قناة تلفزيونية إسرائيلية تقريرا مصورا عنها.

من جانبها، تقول أم عبدالرحمن، وهي سيدة فلسطينية من القدس كانت تزور الرضيعة أسبوعيا في المستشفى وترسل صورا لعائلتها عبر تطبيق "واتساب"، وقد دمعت عيناها، "لم يكن هناك أحد ليحمل الطفلة، كانت تبكي كثيرا لأنها في حاجة إلى حنان الأم، كنت أحملها وأحاول جعلها تبتسم".

ويحتاج الفلسطينيون في قطاع غزة إلى تصريح من سلطات الاحتلال الصهيوني للتمكن من دخول القدس، ويقدم طلب الحصول على التصريح عبر الارتباط التابع للسلطة الفلسطينية.

ويبدو سبب انفصال الأم عن رضيعتها غير واضح تماما، فقد حصلت الأم جمانة على تصريح للعبور من غزة إلى القدس الشرقية المحتلة، للحصول على رعاية طبية بعد حصول تعقيدات في حملها.

وولدت مريم قبل أكثر من شهرين من موعد ولادتها مع شقيق توأم متوف، وكانت الرضيعة في حالة صعبة وبحاجة لوضعها في حاضنة لعدة أسابيع للبقاء على قيد الحياة، بحسب الأطباء.

واضطرت جمانة إلى العودة إلى قطاع غزة لرعاية طفليها الآخرين، مشيرة إلى أنها اعتقدت أنها ستتمكن من العودة بسرعة عندما تتحسن صحة رضيعتها مريم.

وتقول جمانة، إنها قامت في أكتوبر الماضي بإعادة تقديم طلب للحصول على تصريح إسرائيلي، في ادعاء أكدته منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان".

من جانبه، نفى جيش الاحتلال الإسرائيلي تلقيه أي طلب للحصول على تصريح، بينما نشرت السلطات الفلسطينية صورة لطلب رسمي، يشير إلى تقديمه، وكانت القناة التلفزيونية العاشرة الإسرائيلية تناولت القصة في تقرير ليل الأحد، ثم حصلت جمانة على تصريح بعدها بوقت قليل.

وأكدت سلطات الاحتلال الإسرائيلية في بيان أن "الجانب الفلسطيني للأسف لم يقدم طلبا لها.. عندما سمعنا بالقضية قمنا بتنسيق قدوم الوالدة إلى المستشفى في غضون 24 ساعة"، إلا أن حسام لفتاوي من منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" الحقوقية لفت إلى أن هذه الحالة ليست معزولة.

ويشير لفتاوي إلى أن هناك "العديد من الحالات في المستشفى لأمهات عدن إلى قطاع غزة لأحد الأسباب" مشيرا إلى أن الأمهات يواجهن صعوبة في الحصول على تصريح بسبب البيروقراطية الإسرائيلية البطيئة.

وأضاف، "تستمر معظم هذه الحالات فترة شهر أو شهرين ولكن هذه الحالة هي الأطول".

وأعربت منظمة الصحة العالمية عن مخاوفها من انخفاض نسبة الفلسطينيين من قطاع غزة الذين يحصلون على تصاريح لدخول الأراضي المحتلة أو القدس لتلقي العلاج.

وبحسب أرقام صادرة عن المنظمة، مؤخرا ، فقد حصل 41,7% فقط من أكثر من 2500 شخص تقدموا بطلبات للعلاج على تصاريح، في أدنى معدل منذ إبريل 2009.

وتم رفض نسبة قليلة من المتقدمين، بينما لم يحصل غالبية المتقدمين على إجابة في الوقت الملائم لمواعيدهم الطبية، وأكد مصدر في الأمم المتحدة أن مسئولين صهاينة أبلغوهم خلال اجتماع عقد مؤخرا أنه تم حذف العديد من الطلبات عن طريق الخطأ!