كشف الطبيب الفلسطيني الأسير حسام أبو صفية، أن جنود الاحتلال، يواصلون تعذيبه داخل السجن، بالضرب المبرح، وتعمد حرمانه من النوم، وتهديده لمنع نقل معلومات إلى محاميه بشأن ظروف اعتقاله.
ونقل أبو صفية تفاصيل جديدة، لما يعانيه داخل سجون الاحتلال، عبر محاميه، وفق بيان لجميعة أطباء لحقوق الإنسان.
وخلال زيارة محاميه الأحد الماضي، قال أبو صفية، إن السجانين يعتدون عليه في مناطق مختلفة من جسده، بما فيها المناطق الحساسة، بواسطة الأرجل والأيدي والهراوات.
وأضاف أنهم يتعمدون حرمانه من النوم عبر إحداث الضجيج واستخدام مكبرات الصوت خلال ساعات الليل.
وبحسب إفادة خطية قدمها محاميه، تعرض أبو صفية للاعتداء عقب زيارة سابقة للمحامي، كما تلقى تهديدات وتحذيرات لمنعه من نقل معلومات إليه بشأن ظروف اعتقاله.
وقالت جمعية أطباء لحقوق الإنسان إنها تواصل إجراءات قضائية للمطالبة بالسماح لطبيب مستقل من طرفها بفحص أبي صفية.
وذكرت أنها تقدمت في 7 تموز/يوليو الماضي بطلب للسماح لاختصاصي الطب الباطني عميت تيروش بفحصه، لكن الطلب لم يحظ بالموافقة.
وبحسب المعلومات التي نقلها أبو صفية، نُقل في 10 آب/أغسطس الماضي من منشأة "راكيفت" تحت الأرض، حيث كان محتجزا في العزل، إلى المركز الطبي التابع لمصلحة السجون في سجن الرملة.
وأضاف أنه مكث هناك نحو أسبوع، وخضع لفحوص أظهرت وجود عدد من المشكلات الصحية.
وقالت الجمعية، في رد قدمته إلى المحكمة، إن نقل أبي صفية إلى المركز الطبي التابع لمصلحة السجون "يدل بحد ذاته على احتياجات طبية جدية لا يمكن توفير الاستجابة اللازمة لها داخل أقسام السجن العادية"، معتبرة أن ذلك يستدعي الحصول على رأي طبي ثان ومستقل.
وذكرت أن سجلات طبية رسمية تابعة لمصلحة السجون حصلت عليها وثقت إصابة في عين أبي صفية اليسرى، وشكاوى قدمها للطاقم الطبي بشأن إصابات في الرأس والصدر.
وقالت الجمعية إن شهادة أبي صفية الأخيرة "تؤكد أن نمط إساءة المعاملة المتعمدة بحقه لا يزال مستمرا".
وأضافت أن حالته الصحية تستدعي مزيدا من الفحوص والعلاج، فيما تواصل مصلحة السجون تأخير دخول طبيب مستقل لفحصه.
ولفتت الجمعية إلى أن المحكمة العليا التابعة للاحتلال، أمهلت حكومة الاحتلال، حتى 13 من الشهر الجاري، لتوضيح موقفها من طلب الإفراج عن 14 طبيبا أسيرا من قطاع غزة بينهم أبو صفية، والمعتقلين دون لوائح اتهامات أو محاكمة.
وبحسب الجمعية، طلبت المحكمة توضيح ما إذا كان رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية، أو من فوضه وفق القانون، قد بحث بصورة محددة طلب الإفراج عن الأطباء الـ14، مع الأخذ بعين الاعتبار كونهم أطباء.