صحيفة كويتية: أجهزة السيسي تطالب الكويت بتسليم 15 “إخوانيًّا”

- ‎فيأخبار

كشفت صحيفة "القبس" الكويتية، أمس الأحد، عن أن الأجهزة الأمنية التابعة لسلطات الانقلاب في مصر، تطالب الحكومة الكويتية بتسليم 15 مصريًّا، بدعوى أنهم ينتمون إلى الإخوان.

وبحسب الصحيفة الكويتية، فإن أجهزة السيسي الأمنية قامت بحصر أشخاص زعمت أنهم تابعون لجماعة الإخوان المسلمين، مدعية أنهم "متورطون في قضايا تمس الأمن المصري ومشاركة الإخوان في أحداث عنف"، بحسب مزاعمها.

وينقل تقرير صحيفة "القبس" عن مصدر أمني رفيع المستوى بحكومة الانقلاب، أن "الأجهزة الأمنية المصرية أرسلت قائمة جديدة للكويت تضم 15 شخصًا، و3 منظمات خيرية يعمل فيها أفراد من الإخوان".

وبحسب الصحيفة الكويتية، فإن هناك تنسيقًا مع جهات أمنية كويتية رفيعة المستوى بشأن ملف أفراد الإخوان في الكويت، خاصة من تقول سلطات السيسي إنهم متورطون في أحداث عنف"، على حد قولها.

وزعمت أن الأشخاص "نفّذوا تحويلات بنكية لأشخاص مصريين، ومن خلال البحث عنهم تأكد أن الأموال المرسلة لأسر تابعة لإخوان لديهم أشخاص محبوسون في قضايا عنف وإرهاب في مصر، وتحديدا بعد 30  يونيو 2013".

ومن بين الأشخاص الذين طلبت مصر تسليمهم: خالد المهدي الذي يجري التحقيق معه في الكويت حاليًا، إضافة إلى محمد مصطفى، وآخرون.

وكان الباحث بالتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، أحمد العطار، قد كشف عن قيام السلطات الكويتية بحملة اعتقالات ضد معارضين مصريين متواجدين على أراضيها، لافتا إلى أن الحملة طالت حتى الآن أربعة شباب مصريين. وذكر، في تصريحات سابقة بحسب موقع "عربي 21"، أن "حملة الاعتقالات تأتي في أعقاب الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، والنائب العام المصري نبيل صادق، إلى الكويت"، حيث تم توقيع اتفاقية أمنية تسمح بتبادل تسليم المتهمين.

وأوضح العطار أنه "تم حتى الآن رصد وتوثيق اعتقال ثلاثة شباب، هم: محمد مصطفى، خالد المهدي، وإسلام الشويخ، بالإضافة إلى شاب آخر جار التعرف على هويته".

وكانت السلطات الكويتية قد أعلنت، في يوليو الماضي، عن أنها ألقت القبض على "خلية إرهابية" مرتبطة  بالإخوان في مصر، وسبق أن صدر ضد أعضاء بالخلية أحكام بالسجن تصل إلى 15 سنة من محاكم مصرية.

ومنذ انقلاب 3 يوليو 2013، وعقب تصاعد الانتهاكات وازدياد وتيرة العنف ضد المصريين وخاصة المعارضين السياسيين، اضطُر آلاف المصريين إلى مغادرة البلاد لتفادي الاضطهاد والضربات الأمنية التي يتعرضون لها، وطلبوا اللجوء إلى دول كثيرة، وحاولوا الانخراط في مجتمعات خارجية بحثًا عن العمل والأمان ومحاولة التعايش هناك.

ويسعى نظام الانقلاب إلى ملاحقة المعارضين له في الخارج، ويحاول بشتى الطرق التضييق عليهم وعلى تحركاتهم، وخاصة عبر قوائم الإنتربول أو عبر الاتفاقيات الأمنية الثنائية المُوقعة بين مصر والدول الأخرى، وهو الأمر الذي كان نتيجته ترحيل عشرات– إن لم يكن مئات- المعارضين في الخارج إلى القاهرة، سواء كان ذلك بشكل معلن أو غير معلن.

وفي يوليو الماضي، قامت السلطات الكويتية بترحيل ثمانية شباب كانوا مُقيمين لديها منذ سنوات طويلة، ليلحقوا بمن سبقوهم، وليصبح مصيرهم غياهب السجون المصرية، حيث التنكيل والتعذيب والمعاملات اللاإنسانية، بحسب وصف العديد من المنظمات الحقوقية الدولية.