“المونيتور”: السيسي يستهدف رجال أعمال بسبب علاقات مزعومة مع الإخوان

- ‎فيأخبار

شنت أجهزة أمن الانقلاب حملة واسعة النطاق استهدفت اعتقال كبار رجال الأعمال في البلاد بدعوى "تورطهم في دعم وتمويل أنشطة جماعة الإخوان المسلمين في مصر لضرب الاقتصاد الوطني وزعزعة استقرار البلاد"، وذلك وفقاً لنتائج تحقيق أجرته النيابة العامة في 7 ديسمبر. وأمرت النيابة العامة في 5 ديسمبر بالقبض على رجل الأعمال صفوان ثابت، الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة جهينة، المنتج الرئيسي لمنتجات الألبان والعصائر المعبأة في مصر، لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق بتهمة الانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين وتمويلها بحسب صحيفة "المونيتور".
ووفقا للصحيفة فإن ثابت، الذي اعتقل في منزله في 2 ديسمبر، هو أحد مؤسسي الجمعية المصرية لتنمية الأعمال، والتي افتتحها رجل الأعمال البارز حسن مالك، أحد قادة الجماعة وأحد رجال أعمالها البارزين، في 12 أغسطس 2012، عندما كانت جماعة الإخوان لا تزال في السلطة. وفي 5 ديسمبر أيضاً، اعتقلت سلطات الانقلاب رجل الأعمال سيد رجب السويركي، صاحب سلسلة متاجر التوحيد والنور الشهيرة في مصر، بتهمة تمويل والانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين بقصد الإخلال بالسلم العام وتقويض الثقة في الدولة المصرية ومؤسسات الدولة. وفي 6 ديسمبر، اعتقلت السلطات خالد الأزهري، الذي شغل منصب وزير القوى العاملة في عهد الإخوان، بعد ذكر اسمه في تحقيق يتعلق بتمويل الإرهاب.
مزاعم ملفقة

وزعمت تحقيقات النيابة العامة أن "السويركي" و"الأزهري" و"ثابت" أسندت إليهم مهام مختلفة من قبل الإخوان المسلمين بعد اعتقال معظم القادة الذين يمولون الجماعة في مصر، وأضافت التحقيقات أن التنظيم كلف الثلاثة بتمويل العمليات الإرهابية في سيناء من خلال تزويد المسلحين بالسلاح والمال مقابل نشر الفوضى هناك!
ويعرّف قانون الكيانات الإرهابية رقم 8 لسنة 2015 الكيانات الإرهابية بأنها أي جمعية أو تنظيم أو جماعة أو عصابة أو خلية أو أي تجمع آخر يهدف بأي شكل من الأشكال إلى الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع أو مصالحه أو أمنه للخطر أو الإضرار بالوحدة الوطنية، وهذا يعطي السلطات الحق في إدراج أي شخص يقوم بأعمال تقوض استقرار البلد على قوائم الإرهابيين ومصادرة ممتلكاتهم.
وأشار الموقع إلى ادعاء الإعلامي أحمد موسى، المقرب من سلطات الانقلاب، في برنامجه على قناة صدى البلد يوم 5 ديسمبر، إن المتهمين اعتقلوا بعد أن كشف محمود عزت، في التحقيق عن المصادر التي تمول الجماعة. وأضاف "لا تزال هناك أسماء "مهمة" سيتم الإعلان عنها في الأيام المقبلة"، في رسالة تهديد واضحة لابتزاز رجال أعمال آخرين.
وفي 28 أغسطس، أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب عن اعتقال "عزت" القائم بأعمال المرشد العام للجماعة، في شقة تقع في حي التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، وقالت الوزارة إن عزت هو "المسؤول الرئيسي عن إدارة أموال الجماعة وكذلك دعم وتمويل الأنشطة المشبوهة واستغلال المنظمات الدولية للإساءة إلى البلاد". وقررت محكمة الأمور المستعجلة في 24 نوفمبر الماضي التحفظ على أموال 285 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، بينهم إعلاميان معتز مطر ومحمد ناصر، إلى جانب ثلاثة جهات تابعة له، كما جمدت حساباتها المصرفية وأموالها المنقولة وغير المنقولة وأسهمها وسنداتها المسجلة باسمها لدى البورصة المصرية.

اعتقالات غير مقبولة

وقال أحمد طنطاوي، عضو كتلة المعارضة البرلمانية 25-30، لـ"المونيتور" إنه من غير المقبول اعتقال ومصادرة ممتلكات المنتسبين إلى الحركات الإسلامية أو المنتمين إليها، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، لمجرد اتهامهم بالإرهاب ورغم عدم وجود حكم قضائي نهائي ضدهم. وقال طنطاوي "لقد عانى المصريون من الإرهاب والتطرف، ونحن ندعم الدولة في الإجراءات التي تتخذها لضمان سلامة البلاد، لكن هذا لا يجب أن يتعارض مع الدستور الذي يحفظ الملكية العامة والخاصة". وتنص المادة 35 من الدستور المصري على أن الملكية الخاصة محمية ولا يجوز حجزها إلا في الحالات التي يحددها القانون وبأمر من المحكمة.
وقررت لجنة الجرد والضبط والإدارة القضائية لصناديق الإخوان المسلمين، في 12 سبتمبر 2018، ضبط أموال وممتلكات 1589 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، و118 شركة تمارس أنشطة مختلفة، و1133 منظمة غير حكومية، و104 مدارس، و69 مستشفى، و33 موقعًا إلكترونيًا، وقناة فضائية. وتم إنشاء لجنة حصر وضبط وإدارة صناديق الإخوان المسلمين بناء على الأمر القضائي الصادر عن محكمة الأمور المستعجلة في ديسمبر 2013 بحظر أنشطة جماعة الإخوان المسلمين.

وتضم اللجنة ممثلين عن وزارات العدل والداخلية والمالية والتضامن الاجتماعي والتنمية المحلية، وكذلك من البنك المركزي والجهاز الأمني وهيئة الرقابة المالية والهيئة العامة للاستثمارات، وقد كلفت بمصادرة أموال جماعة الإخوان المسلمين في مصر. وفي 6 ديسمبر، قال نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين إبراهيم منير لقناة الجزيرة إنه "لا يستبعد حدوث تغيير في مصر والمنطقة عندما يتولى بايدن منصبه في يناير". وأشار منير إلى أن الجماعة عقدت اجتماعات مع مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية ومراكز الضغط الأمريكية لتوضيح الوضع في مصر.
رابط التقرير:
https://www.al-monitor.com/pulse/originals/2020/12/egypt-arrest-businessmen-ties-muslim-brotherhood.html