طالبت منظمة “كوميتي فور جستس” سلطات الانقلاب في مصر بالتوقف عن سياسة القمع الممنهج الذي تنتهجه مع أي دعوة للتظاهر أو التعبير عن الرأي أو التجمع السلمي، والتفاعل بشكل يحترم الحقوق الإنسانية الأساسية للمصريين؛ والتي من ضمنها الحق في التظاهر والتجمع السلمي والتعبير عن الرأي، وفتح قنوات التواصل والحوار مع كافة أطياف المعارضة بالداخل والخارج، والسماح لجميع فئات المجتمع وطوائفه بالمشاركة الفعالة في الحياة السياسية والمجتمعية بمصر.

 

ودعت المؤسسة فى بيان صادر عنها الثلاثاء 22 نوفمبر الجاري سلطات النظام الانقلابي  لإطلاق سراح الضحايا الذين تم اعتقالهم، والكشف عن مصير المختفين قسريا، والتوقف عن سياسة الاعتقال المتجدد “التدوير” والتي تتحايل على القانون المصري والدولي من أجل إبقاء الضحايا قيد الاحتجاز المطول قبل المحاكمة.

 

وذكرت أنها رصدت 545 انتهاكا ارتكبتها سلطات النظام الانقلابي في مصر خلال شهري أكتوبر ونوفمبر معا بالتزامن مع دعوات التظاهر في 11/11 ضد الأوضاع الاقتصادية والسياسية السيئة التي تمر بها مصر .

 حيث بدأت الانتهاكات لقمع تلك التظاهرات  مبكرا قبل شهر كامل من الدعوة ، بحملة قمع واعتقالات غير مسبوقة ألقت بظلالها على الوضع الحقوقي بشكل عام بالبلاد.

 

وذكرت أن تلك الانتهاكات شملت؛ 503 انتهاكا ضمن الاعتقال التعسفي لأول مرة، و27 انتهاكا ضمن الاختفاء القسري ، منهم 24 انتهاكا بحق ضحايا ما زالوا قيد الاختفاء القسري حتى الآن ، وكذلك 16 انتهاكا ضمن الاعتقال المتجدد “التدوير” كما تم رصد واقعتين توقيف عشوائي واحتجاز لعدة ساعات تعسفيا بحق مواطنين.

 

و أشارت “كوميتي فور جستس” إلى أنها رصدت 40% تقريبا من إجمالي الانتهاكات خلال شهر أكتوبر؛ بواقع 223 انتهاكا مرصودا، بينما وقع ما يقارب الـ59% من نفس إجمالي الانتهاكات خلال 13 يوما فقط من شهر نوفمبر؛ بواقع 322 انتهاكا مرصودا.

 

وأوضحت أن ما رصدته من انتهاكات شملت  7 محافظات مصرية مختلفة؛ وكانت محافظة القاهرة هي المحافظة الأعلى ارتكابا للانتهاكات التي رصدتها ؛ بواقع 344 انتهاكا، تليها محافظة الإسكندرية بواقع 58 انتهاكا مرصودا، ثم الشرقية بواقع 23 انتهاكا مرصودا.

 

واضافت أن بيانات الضحايا الذين وقع عليهم تلك الانتهاكات؛ و تمكنت “كوميتي فور جستس” من تحديد فئتهم العمرية، وجد  أن أصحاب النصيب الأعلى من الانتهاكات المرصودة هم فئة متوسطي العمر (35: 59 عاما) بواقع 34 انتهاكا، تليهم فئة الشباب (18: 34 عاما) بواقع 17 انتهاكا، ثم كبار السن (+60 عاما) بواقع 5 انتهاكات مرصودة.

 

ومن حيث الفئات المهنية، أوضحت المؤسسة أن النصيب الأكبر كان لفئة الموظفين الإداريين؛ بواقع 8 انتهاكات مرصودة، يليهم الحرفيين والمهندسين؛ بواقع 5 انتهاكات لكل منهما، ثم المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء الحقوقيين بواقع 4 انتهاكات، أما من حيث النوع؛ كان نصيب الذكور هو الأعلى؛ بواقع 525 انتهاكا مرصودا، بينما كان نصيب الإناث 20 انتهاكا.

 

ولفتت “كوميتي فور جستس” إلى أنه فيما يخص الموقف القانوني لهؤلاء الضحايا وخلفية احتجازهم؛ فنصيب الضحايا قيد الحبس الاحتياطي حاليا هو الأعلى بواقع 519 انتهاكا مرصودا ثم الضحايا قيد الاختفاء القسري بواقع 24 انتهاكا، ما انعكس على بيانات جهة التحقيق الماثل أمامها الضحايا؛ فكان نصيب نيابة أمن الدولة العليا هو الأعلى بواقع 427 انتهاكا مرصودا، يليها النيابة العامة بواقع 66 انتهاكا مرصودا، كما تمكنت المؤسسة من تحديد 13 قضية انضم على ذمتها 222 ضحية؛ كانت أبرزهم القضية 1893/2022 أمن دولة عليا، والتي تضم 114 متهما على الأقل حتى الآن.

 

Facebook Comments