شهدت الجماعة الصحفية في مصر والسعودية حالة من الحزن العميق إثر إعلان وفاة الكاتب الصحفي القدير الأستاذ لطفي كامل عبد اللطيف، بعد رحلة طويلة ومتلاحقة من المعاناة مع المرض دامت لسنوات.
ويعد الراحل واحدًا من أبرز قامات الصحافة الحزبية المصرية في عصورها الذهبية، وأحد الرواد الذين تركوا بصمات مهنية ناصعة في الصحافة الفكرية والدعوية بالمملكة العربية السعودية، حيث عُرف بين زملائه وتلاميذه كـ "صاحب قلم رصين، وإنسان نبيل، وفارس مهني لم يساوم على كلمة الحق".
ودرس في كلية الإعلام بجامعة القاهرة خلال النصف الثاني من السبعينيات وبرز كأحد الأعمدة الأساسية ومن أبناء الرعيل الأول في جريدة "الأحرار" ثم جريدة "الوفد" منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي. وامتدت مسيرته في المملكة لنحو 20 عاماً، عمل خلالها في مجلة "الدعوة" بالرياض، ومجلة "المستقبل الإسلامي" الصادرة عن الندوة العالمية للشباب الإسلامي. كما شارك في تأسيس رابطة الصحفيين المصريين في السعودية وتولى رئاستها.
واضطرته الظروف الصحية للعودة إلى مصر لمتابعة العلاج منذ نحو 8 سنوات (عام 2018 تقريباً)، وخضع لعملية جراحية دقيقة في القلب في أكتوبر 2022، ثم أصيب بجلطتين متتاليتين في المخ في مايو الماضي أدخلتاه في حالة صحية حرجة حتى فاضت روحه إلى بارئها.
ونعاه الأستاذ ممدوح الولي نقيب الصحفيين الأسبق بكلمات موجزة قال: "البقاء لله . رحمه الله . خالص العزاء نعم الأخ والحبيب لكل من عرفه منذ دراستنا بكلية الإعلام فى النصف الثانى من السبعينات وحتى مرضه قبل فترة".
كما نعاه الصحفي قطب العربي (Kotb El Araby): وقال:" رحم الله أخي الحبيب (وبلدياتي) الصحفي لطفي عبد اللطيف Lotfi Abdellatif الذي وافته المنية اليوم بعد رحلة معاناة مع المرض لسنوات طويلة مذ كان يعمل بالسعودية وهو ما اضطرّه للعودة إلى مصر لمتابعة العلاج قبل ثماني سنوات تقريبا. كان لطفي عبد اللطيف نجما صحفيا ومن الأعمدة الأساسية لصحيفة الأحرار ومن بعدها الوفد منذ منتصف الثمانيات، قبل أن ينتقل لاحقا إلى السعودية التي قضى فيها حوالي ٢٠ عاما شارك خلالها في تأسيس رابطة الصحفيين المصريين هناك وأصبح رئيسا لها. رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وخالص العزاء لأسرته ومحبيه".
وقال الصحفي علاء البحار: "وداعا الصحفي القدير والخلوق لطفي عبداللطيف توفاه الله اليوم في مصر وهو قابض على الحق.. كان رجلا محبا لدينه ووطنه.. رحمك الله يا أخي الحبيب لطفي".
وقال الصحفي محمد مصطفى (Mohamed Mostafa): "إنا لله وإنا إليه راجعون رحمة الله على الأستاذ الصحفي الكبير الأستاذ لطفي عبد اللطيف Lotfi Abdellatif كان أستاذنا الحبيب أبا حنونا كريما نبيلا طيب القلب دمش الخلق اللهم احشره في الصالحين وارزقه الفردوس الأعلى من الجنة وألحقنا به على خير".
https://www.facebook.com/photo/?fbid=10162281457976467&set=a.10152032656891467
ومن السعودية نعاه الصحفي سيد الجعفري (Sayed Al-Jaafari): قائلا: ".. عاشرتُ أبا إبراهيم في السعودية، وكان نعم الصديق والأخ. كان رحمه الله يفزع لحاجة أي مصري، بل وكل إنسان يعلم أنه في ضائقة. كان يحب الخير للجميع، حتى من يختلف معهم. وكان الجميع يحبونه. وكم شهدت معه مواقف يضحي فيها من أجل غيره. كان لطفي عبداللطيف رحمه الله صحفياً متميزاً، وكان مهنياً بحق. لم يكن يتأخر عن دعم الحق ونصرة أهله مهما كلفه ذلك، وقد كلفه الكثير أمام عيني؛ فقد أُرغم على ترك المكان الذي أحبه من أجل كلمة الحق. اختلفت معه في العمل الذي اشتركنا في إدارته معاً، اختلاف على الطريقة لا الهدف أو الغاية، لكننا أبداً لم ننسَ الفضل بيننا، واستمرت أخوتنا وصداقتنا؛ فقد كان كبيراً في اختلافه. جمعنا العيش والملح في بيته أو بيتي، وكان أبنائي يحبونه كثيراً. نعم، كان أبو إبراهيم شخصية تُحبّ بحق. كنت، وأنا في كندا، كلما اشتقتُ إلى أيامنا الجميلة معاً اتصلتُ به دون غيره لأنه علامة مضيئة من هذا الزمن الجميل. رحمه الله وغفر له، وجعل مرضه وصبره في ميزان حسناته. سأبكيك كثيراً يا أبا إبراهيم".
https://www.facebook.com/photo?fbid=10227058581284371&set=a.4291230852912
وكتب الصحفي حماد الرمحي أن لطفي عبد اللطيف.. فارس الوفد (لعله يقصد الصحيفة) الأصيل. بعد رحلة طويلة من العطاء والنقاء والصفاء.. رحل فارس من فرسان الوفد، الكاتب الصحفي القدير الزميل الأستاذ لطفي عبد اللطيف، أحد أبناء الرعيل الأول في جريدة الوفد، بعد مسيرة حافلة بالعطاء المهني والإنساني، تاركًا خلفه سيرة عطرة وذكرى لا تغيب عن قلوب زملائه ومحبيه. برحيله، تفقد الأسرة الصحفية واحدًا من أصحاب القامات المهنية التي آمنت بأن الصحافة رسالة قبل أن تكون مهنة، وأن الكلمة مسئولية قبل أن تكون وسيلة للظهور. فقد كان الراحل نموذجًا للصحفي المهني الذي جمع بين الخبرة والكفاءة والالتزام، فحظي باحترام كل من عملوا معه وعرفوه عن قرب. وعلى مدار سنوات طويلة، أسهم في إثراء العمل الصحفي داخل جريدة الوفد، وشارك في صناعة صفحات مهمة من تاريخها المهني، كما خاض تجارب صحفية ناجحة في عدد من الصحف الخليجية، تاركًا بصمات واضحة وشهادات تقدير لا تزال حاضرة في ذاكرة زملائه هناك، الذين عرفوه مهنيًا متميزًا وإنسانًا نبيلًا.
لم تكن مهنية لطفي عبد اللطيف وحدها هي ما يميزه، بل امتلك شخصية إنسانية نادرة جعلته قريبًا من الجميع. عُرف بأخلاقه الرفيعة وتواضعه الجم وهدوئه المحبب، وكان عنوانًا للوفاء والإخلاص في علاقاته المهنية والإنسانية، فلم يُعرف عنه إلا الكلمة الطيبة، والوجه البشوش، والموقف الكريم، والسعي الدائم إلى مد جسور المحبة بين الناس. وكان الراحل من هؤلاء الذين يتركون أثرهم في القلوب قبل الأوراق، ويكسبون محبة الآخرين دون ضجيج أو ادعاء، لذلك حظي بمحبة واسعة بين زملائه وأصدقائه وكل من تعامل معه، إذ استطاع أن يبني عبر سنوات عمره رصيدًا كبيرًا من الاحترام والمودة والتقدير، وهو الرصيد الذي تجلى بوضوح في مشاعر الحزن الصادقة التي صاحبت خبر رحيله.
وفي سنواته الأخيرة، عانى الراحل من متاعب صحية متلاحقة، واجهها بصبر المؤمن ورضا المحتسب، حتى لقي ربه الكريم، لينتهي مشوار حافل بالعطاء والعمل الشريف، ويبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة المهنة، وحيًا في وجدان كل من عرفوه وأحبوه. رحم الله الزميل العزيز الأستاذ لطفي عبد اللطيف رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل سيرته الطيبة وعطاءه المهني والإنساني في ميزان حسناته، وألهم أسرته ومحبيه وتلاميذه الصبر والسلوان".
https://www.facebook.com/photo?fbid=1026824463184263&set=a.175571281642923
الصحفي يسري مصطفى (Yosri Mostafa): كتب ".. رحم الله أستاذنا الصحفي الكبير الأستاذ/ لطفي عبداللطيف Lotfi Abdellatif رحمةً واسعة، وتغمده بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته، وجعل مرضه في ميزان حسناته. كان – رحمه الله – من رواد الصحافة الخليجية، وأسهم في تأسيس العديد من الصحف والمواقع السعودية، تاركًا إرثًا مهنيًا وإنسانيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة محبيه وتلاميذه. نسأل الله أن يغفر له ويرحمه، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان؛ وأن يرحم جميع موتى المسلمين، وإنا لله وإنا إليه راجعون".