العاصمة الإدارية للبيع لمواجهة الأزمة الاقتصادية ..هل يفعلها المنقلب السفيه؟

- ‎فيتقارير

 

مع تصاعد الأزمة الاقتصادية بمصر ، وارتفاع قيمة العجز المالي وتصاعد الديون وفوائدها ، وسط تراجع الاحتياطي النقدي وانخفاض العوائد الدولارية، قدم العديد من الخبراء والمراقبين العديد من النصائح للتظام الحاكم بمصر، بالعمل على وقف المشاريع الكبيرة والضخمة التي ابتدأها السيسي بلا دراسة أو جدوى اقتصادية،  والتي تفاقم الأزمة الاقتصادية ، مع العمل على توحيد الموازنات الثلاثة، المعروفة بمصر في موازنة واحدة، لمنع الفساد، وتوحيد الخطط والرقابة، حيث توجد بمصر موازنة الدولة المثقلة بالعجز والأزمات والديون ، وموازنة الصناديق الخاصة التابعة للهيئات والمؤسسات والتي يضربها الفساد وعدم الرقابة.

 وموازنة الجيش السرية والتي لا تخضع لأي رقابة شعبية أو برلمانية، وهو ما يقابل برفض من قبل السيسي ونظامه المستفيدون من الفساد.

علاوة على موازنة الصناديق الخاصة المنتشرة بالهيئات والمؤسست وتستعمل أموالها في شراء الولاءات والفساد، بعيدا عن موازنة الدولة.

نصائح للسيسي ببيع المشاريع الكبرى

وبجانب تلك المقترحات، سبق وأن قدم معارضون نصائح للسيسي ببيع المشاريع الكبرى والتي لا يستفيد بها عموم الشعب المصري،  كالعاصمة الإدارية وأبراج العلمين ولجلالة وغيرها من المشاريع الفاخرة التي تعوم على برك من الفساد، إلا أن السيسي وإعلامه ونظامه غالبا ما كان يرد بمزيد من الاستنكار والقمع وغيرها.

ومؤخرا،  دعا عضو لجنة الرقابة على الصكوك السيادية المصرية السيد الصيفي إلى طرح أسهم شركة العاصمة الإدارية للبيع في السوق العالمي لحل مشاكل مصر دون اللجوء إلى بيع الشركات المنتجة، مؤكدا أن قيمتها السوقية تعادل نحو 800 مليار دولار.

وقال الصيفي، في تصريحات نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إننا “نحتاج إلى طرح العاصمة الإدارية في البورصة المصرية، مع السماح للدول الدائنة أن تشتري بقيمة ديونها أسهما في العاصمة الإدارية، على أن يستقطع ذلك من الحصة النقدية التي تخص الدولة”.

وأوضح أن هذا الاقتراح يمكن تنفيذه من خلال العديد من السيناريوهات، منها طرح الشركة في بورصتي نيويورك ولندن حتى يسهل على المستثمر الأجنبي شراء وبيع هذه الأسهم.

إضافة شركة العاصمة الإدارية للبورصة

وتوقع الصيفي، وهو عميد وأستاذ التمويل والاستثمار بكلية الأعمال في جامعة الإسكندرية، أنه في حالة طرح العاصمة للبيع فلن يتم اللجوء إلى بيع شركات حالية منتجة لسداد ديون استخدمت في تطوير البنية التحتية.

 

وأشار إلى أن المخاطر الوحيدة التي تواجه هذا الطرح هي مشكلة تسويقية تتعلق برغبة الدول والمستثمرين الراغبين في الشراء بثمن بخس، وفقا تعبيره، داعيا إلى تنفيذ حملة تسويقية عالمية متميزة للعاصمة الإدارية مع عدم التركيز على المستثمر الخليجي فقط.

 

وأكد أن إضافة شركة العاصمة الإدارية للبورصة المصرية سترفع من قيمة البورصة.

وأوضح أن التسعير العادل للعاصمة الإدارية، بما عليها من أرض ومساكن، هو 800 مليار دولار، مشيرا إلى أن مقترحه يتضمن طرح عدد 400 مليار سهم، بقيمة دولارين للسهم الواحد.

وزاد أنه في حالة بيع 50% فقط من أسهم الشركة في السوق العالمي سيتم تحصيل نحو 400 مليار دولار، تقسم إلى 200 مليار دولار لإكمال البنية التحتية و200 مليار دولار للخزينة المصرية تكفي لسداد جميع الديون، فضلا عن امتلاك الدولة 50 % من إجمالي الشركة.

وتابع أن المستثمر سيرحب بهذه الفكرة، لأن ما سيقوم بدفعه سيعاد استثماره في العاصمة الإدارية، ومن ثم ستتحول ومع مرور الوقت إلى قبلة استثمار عالمية تغير واجهة مصر تماما، بحسب تعبيره.

 

بيع الأصول

ومع تطبيق ذلك المقترح ،يمكن لمصر أن تتفادى كارثة بيع الأصول الذي طرحته حكومة السيسي ، بالإعلان عن بيع 32 شركة منتجة ، تخصم من قوة مصر الاقتصادية، وتفاقم عجز الإنتاج وضعف التصدير ، بل وإخراج العملة الصعبة  لخارج مصر، كارباح للمستثمرين الأجانب  من تلك الشرطات.

وقد سبق وأن باعت مصر شركات كبرى منتجة، كالجديد والصلب وشركة فحم الكوك والنصر للتعدين وشركات الإسكندرية للحاويات وأبوقير للأسمدة وشركات أدوية وموانئ مصرية، ما مثل أكبر تهددي للأمن القومي المصري، وتبع حجم الديون المتراكمة على مصر أكثر من

400 مليار دولار، تبتلع أكثر من 130% من الناتج القومي لخدمة الدين وأقساطه.

ويسعى السيسي لعرض مزيد من   الأصول للبيع بأي ثمن لأجل  تغطية عجزه المالي، وسط تقديرات غربية وعالمية بانهيار الاقتصاد المصري وعجز الحكومة عن السداد ومن ثم إعلان الإفلاس.

ولعل العقلية القمعية والاستبداد الأعمى المتحكم في هقلية السيسي قد يمنعه من تنفيذ مقترح بيع العاصمة الإدارية ، ومن ثم اللجوء نحو مزيد من البيع والتفريط في أصول مصر.