في الوقت الذي تمد فيه روسيا مصر بالقمح (بنحو 80% من القمح المستورد) قالت وزارة التموين بحكومة الانقلاب إن السلطات الروسية تحتجز سفينتين مصريتين محملتين بالقمح من أجل التصدير، في أحدث علامة على أن النزاع الداخلي بين أحد كبار تجار الحبوب والهيئة المنظمة للزراعة يعيق عمليات التسليم في الخارج.
وعلى غير العادة في كتمان الأخبار السلبية قال وزير تموين السيسي علي المصيلحي: “السفن مُنعت من الإبحار لأنها لا تملك الوثائق الصحيحة وننتظر رداً من مسؤولي السفارة الروسية بشأن هذا الأمر”.
وأضاف، “السفينتان كان من المقرر إبحارهما بحلول نهاية مارس وفقاً لمناقصة يناير”.
وكانت السفينتان تحملان شحنات من شركة “جرين فلاور” (Grainflower DMCC)، والتي يقول أشخاص مطلعون على الأمر إنها شريك تصدير للتاجر الروسي “تي دي ريف” (TD Rif). وتجدر الإشارة إلى أن الأخيرة اُستهدفت من قبل هيئة مراقبة الصناعة مؤخراً.
وقالت “بلومبرج” إن النزاع الداخلي بين أحد كبار تجار الحبوب والهيئة المنظمة للزراعة يعيق عمليات التسليم في الخارج.
وأضافت أن هذا النزاع يأتي في سياق تصاعد التوترات في منطقة البحر الأسود بسبب الحرب في أوكرانيا، مما أدى إلى تشديد الرقابة وتعقيد عمليات التصدير والتوريد.
وجاء الإعلان السلبي المفاجئ في الوقت الذي وصلت فيه لهيئة ميناء دمياط؛ سفينة ANTIGONI قادمة من روسيا وعلى متنها حمولة تقدر بـ66 ألف طن من القمح لصالح القطاع الخاص، بحسب المركز الإعلامى لهيئة الميناء.
وفي 24 مارس (قبل 10 أيام) أعلنت حكومة السيسي عن استيراد 450 ألف طن قمح من روسيا وأوكرانيا خلال الأسبوع الثاني من شهر مارس، بإجمالي 788 ألف طن خلال أول أسبوعين من الشهر الجاري.
وفي 21 مارس أعلنت وزارة الطوارئ الروسية إرسال 29 طنا من المساعدات لغزة وأمدت مصربآلاف الأطنان حيث استقبل ميناء دمياط 63 ألف طن قمح بالتزامن كانت قادمة على سفينة من روسيا بحسب ناشطين.
وأعلنت مواقع محلية عن وصول سفينة قمح جديدة من روسيا إلى ميناء دمياط المصري سفينة CORNELIA تحمل 23281 طنا من القمح الروسي وكشف التقرير اليومي لهيئة ميناء دمياط أن رصيد صومعة الحبوب والغلال للقطاع العام بالميناء من القمح بلغ 66765 طنا، بينما بلغ رصيده في مخازن القطاع الخاص 105677 طن.
ومصر التي كانت مكتفية بالقمح تتحول للاستيراد منذ بداية حكم العسكر وباتت تستورد 80 % من احتياجاتها من القمح منها 7.56 مليون طن من روسيا و1.9 مليون طن من أوكرانيا بحسب إحصاءات 2021.