انتشار وباء الكوليرا فى أسوان ووصوله إلى الفيوم يفضح إهمال حكومة الانقلاب

- ‎فيتقارير

 

 

رغم نفى حكومة الانقلاب انتشار وباء الكوليرا فى أسوان ومحاولتها التغطية على الكارثة إلا أن تطورات انتشار الوباء فضحت حكومة الانقلاب التى لا تهتم بالحفاظ على الحالة الصحية للمواطنين خاصة فى ظل قراراتها المتواصلة بتقليص ميزانية الصحة عاما بعد آخر وبيعها المستشفيات الكبيرة فى ظل عجز المستلزمات الطبية ونقص أعداد الأطباء والفرق الطبية .

ومع تزايد أعداد المصابين والكشف عن اصابة 6 حالات جديدة فى محافظة الفيوم اضطر خالد عبد الغفار، وزير صحة الانقلاب إلى الاعتراف بأنه تم رصد حالات إصابة بنزلات معوية بأسوان، مشيرا إلى أنه تم تكليف فريق من الطب الوقائي بالتوجه لأسوان

فيما طالب مصطفى مدبولي، رئيس وزراء الانقلاب، بفتح تحقيق عاجل حول انتشار المرض الغامض في أسوان، والعمل على توفير الرعاية الصحية اللازمة للمصابين وفق تعبيره.

وزعم “عبد الغفار” فى تصريحات صحفية أن هناك تنسيق مع وزارة الإسكان والشركة القابضة لمياه الشرب ومحافظ أسوان للوقوف على أسباب الإصابة؛ للتأكد من سلامة مياه الشرب .

وقال ان هناك 103 محطات مياه شرب بأسوان تم أخذ عينات منها، والتأكد من مامونية مياه الشرب، وتم توجيه فرق عمل للتأكد من استعداد المستشفيات، موضحًا أن عدد المصابين قليل وفي أماكن محددة، ويتم متابعة معدلات التردد بشكل لحظي، والتأكد من اماكن تقديم الطعام وأماكن الباعة الجائلين بالمناطق التي تم رصد حالات الإصابة بها بحسب زعمه.

وكشف “عبد الغفار” ، أنه تم التوجه لـ 163 منزلا بأماكن الإصابة لمحاولة التعرف على أسباب الإصابة بهذه الأعراض، وتم القيام بإجراءات توعية تتمثل فى النظافة الشخصية وتجنب أي طعام خارجي أو مياه مجهولة المصدر، وتوفير الاحتياجات من المستلزمات الطبية اللازمة بحسب تصريحاته .

وأشار إلى أن الحالات التي ترددت اليوم نحو 23 حالة، وأعراضها بسيطة، زاعما أنه تم الاطمئنان على مصدر المياه بالمحطات، وسيتم الإطمئنان على المصادر الداخلية للمياه بالمنازل.

كان نشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد تداولوا قرارا بتخصيص أحد أدوار مستشفى أسوان التخصصي لاستقبال حالات التسمم لكن هيئة الرعاية الصحية بأسوان نفت هذا الخبر .

وزعمت الهيئة أن الدور الرابع بالمستشفى تم إخلاؤه ضمن خطة لزيادة عدد الأسرة المتاحة وليس لاستقبال حالات التسمم.

 

تلوث مياه الشرب

 

وأعرب المهندس أحمد عبد المالك، أحد سكان قرية أبو الريش التى شهدت اصابات كثيرة عن اعتقاده بوجود تلوث في مياه الشرب، ما تسبب في هذه الإصابات.

وطالب عبدالمالك فى تصريحات صحفية بإحالة القضية إلى النيابة العامة لمعالجة الوضع قبل تحوله إلى كارثة أكبر فى ظل تقصير وتجاهل حكومة الانقلاب .

 

فيما أكدت مصادر بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بأسوان، أنه تم تحليل عينات من مياه الشرب في عدة محطات، بما في ذلك محطة “أبو الريش قبلي”.

وأوضحت المصادر أنَّ تركيز الكلور في المياه مطابق للمواصفات، ولا يوجد دليل على تلوث المياه حتى الآن، ما يثير مزيدًا من التساؤلات حول مصدر المرض.

وكشف المهندس عبد الصبور الراوي رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي في أسوان، أنه توجه مع هيئة المعمل المركزي ولجنة مختصة من مديرية الصحة إلى محطة مياه “أبو الريش قبلى” استجابة لشكوى من وجود تلوث، وجرى أخذ عينات من المياه وتبين أن تركيز الكلور بها مطابقا للمواصفات.

وقال الراوى فى تصريحات صحفية : تم أخذ عينات من شبكة القرية بمختلف الشوارع ووجدت أيضا مطابقة للمواصفات، كما جرى المرور على محطتي الرقبة 1، 2 وأخذ عينات ، ووجدت مطابقة للمواصفات كما في محطة أبو الريش قبلي.

وناشد المواطنين عدم الانسياق وراء ما يردده البعض من شائعات على مواقع التواصل، زاعما أن المحطات المذكورة تنتج المياه وفقا للمعايير المطلوبة طبقا لقرار وزارة الصحة رقم (458) لسنة 2007 .

 

صحة أسوان

 

فى المقابل زعمت مديرية الصحة بأسوان، أن الأنباء حول تلوث مياه الشرب ووفاة 6 أشخاص نتيجة لذلك غير صحيحة.

وقالت صحة أسوان ان معظم الحالات ناتجة عن فيروسات موسمية أو تناول أطعمة ملوثة، وهو ما يُعد شائعًا خلال فصل الصيف، نافيًة أن تكون المياه هي السبب المباشر وراء الإصابات.

 

وحول حالات التسمم، زعم محمد سعيد مدير عام صحة الانقلاب بأسوان، أن ما يتردد عن وجود حالات تسمم ووفاة 6 أشخاص بسبب تلوث المياه عارِ تماما عن الصحة.

وأشار سعيد فى تصريحات صحفية إلى عدم وجود أي حالات تسمم أو نزلات معوية بسبب تلوث مياه الشرب في هذه المناطق أو غيرها داخل نطاق المحافظة، مشيرا إلى أنه لو حدث تسمم مياه ستكون الحالات المصابة بالآلاف.

وأوضح أن المحتجزين بمستشفيات الجامعة والمسلة والصداقة الجديد وإدفو وكوم أمبو ودراو ونصر النوبة لا تتعدى أعدادهم 28 حالة مصابة بنزلات معوية بسبب فيروسات موسمية أو تناول أطعمة ملوثة، وهذا طبيعى خلال هذه الفترة من فصل الصيف وفق زعمه.

 

السودان

 

وحول احتمالات وصول مرض الملاريا من السودان كشف عادل عبد الباقي، رئيس تجمع منظمات المجتمع المدني في السودان، أن اتساع رقعة الصراع في السودان له تأثير كبير على دول الجوار والدول المستضيفة للاجئين السودانيين، مشيرا إلى أن مصر تستضيف مئات الآلاف من اللاجئين السودانيين، ومما يفاقم الوضع تجاهل الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية للأوضاع الإنسانية في السودان، ما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني بصورة مزرية جدًا.

وأكد «عبد الباقي»، في تصريحات صحفية ، أن الأوضاع في السودان وصلت إلى مرحلة كارثية، بالإضافة إلى الكوارث الطبيعية من سيول وفيضانات في عدة مناطق شرق السودان وشماله، مشيرا إلى أن الأوضاع الإنسانية وصلت إلى مرحلة كارثية خاصة في الغذاء والدواء ومعاناة الأطفال والنساء في كل الولايات تعد الأسوأ مع انتشار واسع للأوبئة والأمراض المزمنة التي يعاني منها كبار السن في بورتسودان ونهر النيل مثل الكوليرا والتهاب العين.

وأعرب عن قلقه من تفاقم هذه الأوضاع ووصولها للدول الإقليمية المجاورة للسودان، وأنه قد يكون لها أثر سلبي في الإطار الصحي، مشددا على ضرروة وضع حد للصراع في السودان، ودعم الإغاثة والمساعدات الإنسانية لمجابهة الأزمة في السودان قبل اتساعها في الدول الإقليمية التي تعاني من الحرب الجارية في السودان مثل مصر وإثيوبيا وجنوب السودان.