كشفت الفنانة التشكيلية نجلاء سلامة زوجة المعتقل السياسي الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق إنه رغم تقديم إثباتات تفيد بخطورة حالة زوجها الصحية إل أنها تم منعها من زيارته وأن هذا يمثل خطورة بالغة على حياته.
وقررت نيابة أمن الدولة العليا، الثلاثاء الماضي، حبس الخبير الاقتصادي البارز عبد الخالق فاروق (67 عاماً) لمدة 15 يوماً بعد أن وجهت إليه اتهامات بـ”الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار ومعلومات كاذبة، وإساءة استعمال مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر معلومات وأخبار وبيانات تتضمن معلومات كاذبة مثيرة ومحرضة ضد الدولة وقياداتها ورئيسها”، وذلك من خلال نشر 40 مقالاً تتضمن انتقادات لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي والسياسة الاقتصادية للدولة.
يحمل الخبير الاقتصادي شهادات جامعيّة متخصصة في الاقتصاد والعلوم السياسية والحقوق والقانون العام وإدارة الجهاز الحكومي القومي.
وقد عمل سابقاً في مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية التابع لمؤسسة «الأهرام »، وكباحث اقتصادي في مكتب رئيس الوزراء المصري، كما في الهيئة المصرية للرقابة على التأمين التابعة لوزارة الاقتصاد، وكخبير اقتصادي في الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وخبير في شؤون الموازنات العامة الحكومية في المنتديات الدولية، كما حصل على جائزة الدولة التشجيعية.
ويأتي اعتقاله بعدما نشر مقالات نقدية على حسابه على فايسبوك، تناولت قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وحملت بعض هذه المقالات عناوين مثل «هل تقاضى الجنرال السيسي ثمن موقفه من محرقة غزّة؟» و«الجنرال السيسي وسرقة القرن» و«جهاز السيسي وحكاية جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة».
وبحسب ما نشرته زوجة فاروق، الفنانة التشكيلية نجلاء سلامة، على فايسبوك، فإنّ قوّات الأمن يوم الأحد الماضي فتّشت منزلهما وأخذت مسوّدات كتب فاروق، بالإضافة إلى أجهزة حاسوب محمولة تخصهما وهاتفين جوّالين، وأعربت عن قلقها على صحة زوجها.
هذه ليست المرّة الأولى التي يتم فيها إلقاء القبض على الخبير الاقتصادي، بل إنّه اعتُقل في عام 1977 أثناء انتفاضة الخبز، ثم في عام 1981 لمعارضته اشتراك الكيان الصهيوني للمرة الأولى في معرض الكتاب في القاهرة، وأيضاً في عام 1989 بتهمة «الانضمام إلى خلايا شيوعية وقلب نظام الحكم» ثم في عام 2018، على إثر نشره كتاباً بعنوان «هل مصر بلد فقير حقاً؟» وتمت صادرة الكتاب من المطبعة.
وتتمتع سلطات الانقلاب، بتاريخ حافل باعتقال الصحفيين وأصحاب الرأي الحرّ، فحتّى لحظة كتابة هذه السطور، لا يزال ما لا يقلّ عن 14 صحفيّاً مقيدين بنقابة الصحفيين وراء القضبان، بسبب عملهم الإعلامي أو نشرهم لمحتوى نقدي.
وفي عام 2023، سجّلت مصر «ثامن أكبر عدد من الصحفيين السجناء على مستوى العالم»، وفقاً لـ«لجنة حماية الصحافيين».