أبدى أكاديميون تعجبا من وعد المنقلب السفيه السيسي بدورة مكثفة لمدة عامين لحملة الدكتوراه من الأئمة، مع وعود بـ"درجة أكاديمية رفيعة تتجاوز الدكتوراه"، لكن دون بيان معادلة أكاديمية معترف بها دوليًا حتى الآن.
وأعلن السيسي أن الدورة العلمية المخصصة لحملة الدكتوراه من دعاة وزارة الأوقاف في الأكاديمية العسكرية ستستغرق عامين، وبحمولة يومية 10–12 ساعة، وقال إن هذه الحمولة «تتجاوز الساعات اللازمة للدكتوراه» وتؤهل لدرجة أكاديمية رفيعة «تتجاوز درجة الدكتوراه».
حضر اللقاء وزير أوقاف السيسي أسامة الأزهري، وجاء الطرح بوصفه مسارًا لصناعة علماء مستنيرين يواجهون التطرف والجمود.
في السياق المؤسسي الأوسع، لدى جامعة الأزهر إدارة قائمة للتربية العسكرية كمتطلب دورات للطلبة، وهو ما يُظهر تقاطعًا قائمًا بين التعليم الديني ومتطلبات تدريب عسكري، لكنه مختلف تمامًا عن منح درجات بحثية عليا.
والخلاف الحقيقي أنه لا أحد يقبل إعادة تعريف مرتبات الدرجات البحثية من خارج منظومات الاعتماد والجودة. وأنه يلزم نشر لائحة البرنامج، وتوصيف الدرجة، ضمن هيئات الاعتماد، وبمعايير التخرّج، وأدلة على الأثر الفعلي.
وقال الأكاديمي والأستاذ السابق بكلية العلوم جامعة الأسكندرية محمد صلاح حسين عبر Mohamed Salah Hussein أن السيسي "..بيعيد تعريف الدرجات العلمية التي توافقت عليها الانسانية منذ قرون ".
وأعتبر أن قوله "الأكاديمية العسكرية ستمنح الحاصلين على الدكتوراه او العالمية من الازهر درجة اعلى من الدكتوراه في عامين " يقتضي أن يجزم "انه لا يعرف حتى معنى الدكتوراه"!
وأوضح أن "درجة "العالمية الدكتوراه" تشير إلى أعلى مؤهل أكاديمي يُمنح من الجامعات، وهو درجة الدكتوراه، الذي يعني أن الحاصل عليها قدّم مساهمة علمية أصلية في مجال تخصصه من خلال بحث علمي مُبتكر. هذه الدرجة تعادل في مفهومها "الدكتوراه" وتُمنح عادةً بعد الحصول على درجة الماجستير، وتتطلب إتمام أطروحة (رسالة دكتوراه) أصيلة ومناقشتها أمام لجنة من الخبراء".
وعن تفنيد علمي لمصطلحات أكاديمية عرفها وفق الأصول والمعايير الأكاديمية:
درجة الدكتوراه:
المفهوم الأكاديمي: هي أعلى شهادة جامعية وتتطلب بحثًا أصليًا ومبتكرًا يضيف إلى المعرفة في مجال معين.
الهدف: تجهيز الأفراد للقيادة في مجالات البحث الأكاديمي أو القطاعات المتخصصة، وتأهيلهم للتدريس في الجامعات وممارسة البحث العلمي.
المرتبة: هي المرتبة العلمية الأعلى، وغالباً ما تليها مرحلة الأستاذية (التخصص الدقيق).
متطلبات الحصول على الدرجة
الشهادة السابقة: يجب الحصول على درجة الماجستير في التخصص أو مجال متصل به، وبتقدير جيد على الأقل.
البحث والأطروحة: يتطلب إعداد بحث علمي أصيل ومبتكر وتقديمه كأطروحة.
المناقشة: يجب الدفاع عن الأطروحة ومناقشتها علنًا أمام لجنة من الأساتذة المختصين.
المدة: تختلف المدة اللازمة للحصول عليها حسب التخصص والجامعة، وتتطلب سنتين كحد أدنى في معظم المؤسسات التعليمية.
ملاحظات إضافية
"العالمية": هو مصطلح تستخدمه بعض الجامعات (مثل جامعة الأزهر) للإشارة إلى درجة الدكتوراه، وهو مرادف لـ PhD (درجة الفلسفة).
و للحديث باقية
https://www.facebook.com/physicist.mohamed.salah/posts/pfbid0BQx2U4nvrEUmruFhrbjrP9R3ZNUg6X2ghubnYmnN94UqAHutLBYV5Wt3hBWob5DAl
وتساءل الناشط على فيسبوك تامر شيرين شوقي "ما هي تلك الدرجة العلمية التى تعلو الدكتوراه؟.. ما هي المواد التى ستقوم الجهة العسكرية بتدريسها لحامل درجة الدكتوراه من جامعة الأزهر الشريف؟..وما هي علاقة تلك المواد بالدراسة الدينية المتخصصة؟.. من سيقوم بتدريس تلك المواد؟.. و من اختارهم؟.. ما هي المناهج؟ ومن وضعها؟ وهل خضعت لرقابة الأزهر الشريف وتبين توافقها مع الشرع والعلم الديني؟ هل هناك أي محاضرين غير مصريين؟.. ما هي جنسياتهم وما هي خلفياتهم الدينية ودرجاتهم العلمية؟ وسابقة انتاجهم العلمي؟".
واستطرد في استفهامه، "ما رأي الأزهر الشريف فى هذا التوجه؟ ..و هل تم أخذ رأيه أساسا؟ .. هل نجحت تجربة التأهيل العسكري مع فئات اخرى مثل اعضاء النيابة الجدد او حتى التمريض؟.. هل لدينا بيانات موثقة عن الفرق فى الأداء والعلم والتقدم بين هؤلاء قبل وبعد الدورة العسكرية؟".
وعبر عن تخوفه من أن يكون الأمر سطحيا خشية "ان لا تكون للديانة الإبراهيمية ومن يدعمها من ممالك الصحراء دخل فى هذا الموضوع.."
https://www.facebook.com/photo?fbid=829355426593312&set=a.104520735743455
وقال Hesham Salah ".. كان الأمراء والملوك يأتون العلماء ويقفون على أبوابهم، وكان العلماء يعتزّون بدينهم فلا يأتونهم ولا يقفون على أبوابهم. وكان الإمام سفيان الثوري، شيخ الإسلام في زمانه، يقول: "إذا رأيتم العالم يكثر الدخول على السلطان فاتّهموه في دينه."".
وتابع: "وعلي هذا النهج الأزهر الشريف وعلماؤه وطلاب علمه من اصغر تلميذ الي أعلي الدرجات العلمية وهي درجة العالمية الدكتوراه، لذا وجب علي الجميع تقديرهم واحترامهم، لا ينتقصهم إلا واحد من ثلاثة حاقد أو جاهل أو سفيه، فهذه العمامة شرف لا يدانيه شرف، فحق علي العالم ان يجلس ويقف أمامه من هم سواه. .".
وحذر ناجي Nagi Abbas من هدف بعيد للسيسي وهو "تخريب الديانة الاسلامية لصالح الابراهيمية وتقليص دور الأزهر كمطلب صهيوني مدعوم من عتاة الديانة الابراهيمية وخاصة في واشنطن وتل ابيب".
وابدت أمل فوزي Aml Fawzy تعجبا من أن ".. العالم كله عارف ان الأكاديميات العسكريه تدرس وتعلم فنون القتال والسلاح والدفاع عن الوطن من أين تعلموا الطب والفقه والفتوى ومن درسها لهم .. ولماذا سيلتحق كل موظفى الدوله الاداريين بهذه الاكاديميه قبل التعيين .. نريد أن نعرف حقيقى هل العلوم العسكريه تستوعب تعليم ومناهج كل العلوم الادبيه والاقتصادية والدينيه والهندسيه والزراعيه والكبارى والكافيهات والمولات وكل هذه الإبداعات.. طب واللغات والبرمجة مقاطعه يعنى .. ".
https://www.facebook.com/photo?fbid=829355426593312&set=a.104520735743455
نقاط الاختلاف الجوهرية
ويتفق الأكاديميون على أن المعادلة الأكاديمية ترفض أي إعادة تعريف لمستويات الدرجات المعترف بها عالميًا، حيث تُعد الدكتوراه قمة السلم البحثي القائم على مساهمة أصيلة.
والرسميون يتحدثون عن تشكيل «عقل جامع» وانضباط ومعارف متكاملة، بينما يصر المنتقدون أن القيمة العليا للدكتوراه تأتي من البحث الأصلي المُحكّم، لا من ساعات تدريب مكثفة.
ولم يقدم المؤيدون آلية اعتماد ومعادلة دولية، فيما يعتبر المنتقدون أن أي «درجة» غير مُعترف بها من هيئات ضمان الجودة والاعتماد تبقى وصفًا داخليًا لا يُعادِل PhD/العالمية.
