سببتا قلقًا بين السكان.. تفجيران في 6 أكتوبر يعيدان تساؤلات المواطنين حول تفجير “المستقبل”

- ‎فيتقارير

شهدت مدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة مساء الاثنين هزات أرضية خفيفة شعر بها السكان، ما أثار حالة واسعة من القلق. وتداول سكان 6 أكتوبر والشيخ زايد عبر منصات التواصل الاجتماعي روايات عن اهتزازات مفاجئة أو سماع دوي قوي.

وأكد المعهد القومي للبحوث الفلكية أن الهزة بلغت نحو 2.3 درجة على مقياس ريختر، موضحًا أنها ضعيفة جدًا ولا تشكل أي خطر. كما أعلن الهلال الأحمر المصري عدم تسجيل إصابات أو خسائر.

وأوضح المعهد في بيان عاجل أن الهزة رُصدت بالفعل دون أن ينتج عنها أي أضرار أو بلاغات. فيما أشارت مصادر محلية إلى أن أصوات الانفجار المصاحبة للهزة نتجت عن تفجير صخور بالديناميت في الظهير الصحراوي ضمن مشروعات عمرانية جديدة، وهو ما دفع البعض للاعتقاد بوقوع انفجار كبير أو زلزال قوي.

ورصد مختصون مركز الهزة في منطقة كوم البيرة بالجيزة عند الساعة 8:10 مساء الاثنين 5 يناير 2026، وعلى عمق 3.17 كم.

وأكد الهلال الأحمر في بيان آخر تفعيل خطة الطوارئ، فيما شددت الأجهزة المعنية على عدم تلقي أي بلاغات بوقوع حوادث أو حرائق أو إصابات في أكتوبر والشيخ زايد، مؤكدة استقرار الأوضاع بالكامل.

ودعا الهلال الأحمر المواطنين إلى تجنب الاقتراب من المباني القديمة أو المتشققة، والإبلاغ عن أي طارئ عبر الخط الساخن 15322.

ويعتاد سكان 6 أكتوبر والشيخ زايد والقاهرة الجديدة سماع أصوات انفجارات متفرقة من حين لآخر، نتيجة اعتماد الشركات المنفذة للمشروعات القومية على تفجيرات إنشائية محدودة لتفتيت الصخور في المناطق الجبلية. وتتم هذه العمليات وفق بروتوكولات صارمة وفي توقيتات محددة لضمان عدم تأثر المناطق السكنية.

 

تفجير أكتوبر 2025

في أكتوبر الماضي، أفادت تقارير بأن انفجارًا وقع قرب مدينة المستقبل على طريق مصر–الإسماعيلية يوم 13 أكتوبر 2025، نتيجة أعمال تفجير في محاجر صناعية، وليس حادثًا أمنيًا، وفق مصادر أمنية وتصريحات رسمية لاحقة.

ودوى الانفجار في ساعات الصباح، وامتد صداه إلى مدن العاشر من رمضان والعبور والشروق وبدر والتجمع والسلام، ما تسبب في حالة هلع بين السكان وخروج كثيرين من منازلهم، وسط تداول منشورات عن اهتزاز المباني وتحطم نوافذ.

وأصدر المتحدث العسكري لاحقًا بيانًا أكد فيه وقوع انفجار داخل ورشة ذخيرة بمنطقة الهايكستب أثناء تفكيك عبوات ناسفة قديمة، مشيرًا إلى أن الانفجار أدى إلى سلسلة تفجيرات متتالية شعر بها سكان عدة مدن. ولم يذكر البيان الرسمي أي تفاصيل عن الضحايا أو الإصابات، ما أثار تساؤلات واسعة على مواقع التواصل.

وأكد البيان أن الحادث تحت السيطرة، وأن لجانًا فنية مختصة تتولى التحقيق في ملابساته.

 

الانكشاف الكبير

أثار تجاهل ذكر الضحايا في البيان الرسمي شكوكًا واسعة، خاصة بعد تداول منشورات لأهالي مجندين وضباط قيل إنهم دُفنوا دون جنازات أو إعلان رسمي، بزعم عدم التأثير على فعاليات مؤتمر شرم الشيخ الذي كان يُعقد بالتزامن مع الحادث.

وتداولت صفحات أسماء خمسة أفراد من القوات المسلحة قيل إنهم قضوا في الانفجار:

– مجند أحمد صبري هاشم

– المقدم محمد صلاح السويفي

– النقيب أحمد محمد إمام

– مجند أحمد صبري أحمد

– مجند عبدالله محمد علي أحمد بهنساوي النمر

وتعززت هذه الروايات مع شهادات سكان تحدثوا عن دوي قوي واهتزازات، وصور غير مؤكدة لغبار كثيف في السماء، وسط مطالبات بتوضيح رسمي حول سلامة العاملين في الورشة.

في المقابل، نسبت صحف محلية تصريحات لمصدر أمني أكد أن الصوت ناتج عن تفجيرات دورية في محاجر صناعية، لكنها كانت أقوى من المعتاد. كما نُسب بيان آخر للهيئة القومية للأنفاق ربط الحدث باختبارات سحب دخان تجريبية ضمن مشروع المونوريل في محطة "مدينة العدالة".

ورجّح شهود عيان أن يكون الصوت ناتجًا عن خلل صناعي أو حادث محدود داخل جامعة MIU الخاصة، في ظل غياب بيان حكومي مباشر في الساعات الأولى.

 

تفجيرات يناير 2011

ومع حلول يناير، يستعيد البعض ذكرى تفجير كنيسة القديسين ليلة رأس السنة 2011 في الإسكندرية، والذي أسفر عن مقتل 23 شخصًا وإصابة نحو 100 آخرين.

واتهمت الأجهزة الأمنية حينها شبابًا من التيار الإسلامي، واعتُقل عدد منهم، بينهم "سيد بلال" الذي توفي لاحقًا أثناء احتجازه.

وجاء التفجير بعد أيام من ضبط سفينة محملة بالمتفجرات في ميناء بورسعيد، قيل إنها كانت متجهة إلى نجل وكيل مطرانية بورسعيد جوزيف بطرس الجبلاوي، الذي تربطه علاقات وثيقة بسبري نخنوخ.

واتهمت المذيعة السابقة في BBC رشا قنديل صبري نخنوخ بالوقوف وراء تفجير الكنيسة.