رفع أسعار الوقود قرار كارثى..الحكومة تضحى بـ 70 مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر

- ‎فيتقارير

 

 

 

تواصلت تحذيرات خبراء الاقتصاد لحكومة الانقلاب جراء قرارها الكارثى برفع أسعار الوقود في ظل الظروف المعيشية المتردية التى يعانى منها المصريون فى زمن العصابة مؤكدين أن هذا القرار يشير إلى أن حكومة الانقلاب تضحى بـ 70 مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر وفق بيانات البنك الدولى .

وقال الخبراء إن هذه الزيادات سوف تتسبب في موجة جديدة من التضخم، في ظل الارتفاعات التي شهدتها الأسعار خلال الفترة الماضية، الأمر الذي يضع ضغوطًا إضافية على المواطنين، خصوصًا أصحاب الدخل المحدود والمتوسط .

وأوضحوا أن أن زيادة أسعار الوقود تمثل ضغطًا مزدوجًا على ميزانية المواطن، مباشرًا عبر ارتفاع مصاريف الانتقال اليومي وفواتير الغاز المنزلي، وغير مباشر عبر تضخم التكاليف الذي يدفع المصنعين وأصحاب المحلات إلى رفع أسعار السلع الاستهلاكية للحفاظ على هوامش الربح .

وطالب الخبراء بمزيد من برامج الحماية للفئات الفقيرة التى لن تستطيع الحصول على احتياجاتها الضرورية بعد هذه الارتفاعات الجنونية فى الأسعار .

 

تكلفة النقل

 

فى هذا السياق حذر الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، من التداعيات الاقتصادية المحتملة لقرار رفع أسعار البنزين، مؤكدًا أن توقيت القرار غير مناسب في ظل الظروف المعيشية الحالية التي يواجهها المواطن المصري، وما تشهده الأسواق من ارتفاعات ملحوظة في أسعار السلع والخدمات.

وقال الشافعي في تصريحات صحفية ،إن زيادة أسعار الوقود غالبًا ما يكون لها تأثير مباشر وغير مباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية، نظرًا لاعتماد عمليات النقل والتوزيع والإنتاج بشكل كبير على الطاقة ومشتقات البترول.

وأشار إلى أن أي زيادة في أسعار البنزين تنعكس سريعًا على تكلفة نقل السلع والمنتجات، وهو ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعارها في الأسواق متوقعا أن تتسبب هذه الزيادات في موجة جديدة من التضخم، خاصة في ظل الارتفاعات التي شهدتها الأسعار خلال الفترة الماضية، الأمر الذي يضع ضغوطًا إضافية على المواطنين، خصوصًا أصحاب الدخل المحدود والمتوسط، الذين يواجهون بالفعل تحديات اقتصادية ومعيشية متعددة.

وأكد الشافعي أن السوق المصري شهد خلال الفترة الأخيرة ارتفاعات مبالغًا فيها في أسعار عدد كبير من السلع، مشيرًا إلى أن بعض التجار قد يستغلون أي زيادة في أسعار الوقود لرفع الأسعار بشكل يفوق الزيادة الحقيقية في التكلفة.

وشدد على ضرورة تشديد الرقابة على الأسواق لضمان عدم استغلال المواطنين أو المبالغة في رفع الأسعار دون مبرر مطالبا الأجهزة الرقابية بضرورة التحرك الحاسم لضبط الأسواق ومواجهة أي ممارسات احتكارية أو مخالفات من شأنها زيادة الأعباء على المواطنين.

 

إجراءات موازية

 

وأضاف الشافعي أن تفعيل الرقابة الصارمة وضرب المخالفين بيد من حديد يعد من أهم الحلول التي يمكن أن تسهم في الحد من موجات ارتفاع الأسعار غير المبررة، مؤكدًا أن حماية المستهلك والحفاظ على استقرار الأسواق يجب أن يكونا في مقدمة الأولويات خلال المرحلة الحالية.

وأوضح أن المواطن المصري يعاني بالفعل من عدد من الأزمات الاقتصادية، في ظل محدودية الدخول وارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات موازية للتخفيف من الأعباء، سواء من خلال دعم الفئات الأكثر احتياجًا أو تعزيز الرقابة على الأسواق لضمان استقرار الأسعار.

واكد الشافعى أن إدارة ملف الأسعار تتطلب توازنًا دقيقًا بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وحماية المواطنين من أي ضغوط معيشية إضافية، مشددًا على أهمية اتخاذ إجراءات فعالة لضبط الأسواق ومنع أي زيادات غير مبررة في الأسعار.

 

ضربة موجعة

 

وقال أستاذ علم الاجتماع السياسي، الدكتور سعيد صادق، إن زيادة أسعار الوقود ستفرض آثارًا سلبية مباشرة وغير مباشرة على معظم شرائح المجتمع، خاصة الأسر محدودة الدخل من الطبقة المتوسطة والفقيرة، التي ستتحمل العبء الأكبر.  

وأضاف صادق في تصريحات صحفية: مواطنون كُثر عبروا عن عدم رضاهم عن قرار رفع أسعار المحروقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واصفين الإجراء بـ"ضربة موجعة" في ظل الغلاء المستمر، لافتا إلى أن حكومة الانقلاب غالبًا ما تبرر مثل هذه القرارات بـ"الضرورة الاقتصادية" لتجنب انهيار أكبر في نظام الدعم، إلا أن الشعور السائد يعكس تفاقم الأزمة المعيشية لقطاع كبير من المواطنين خصوصًا محدودي الدخل.

وتابع أن الشعور العام بين المواطنين يغلب عليه الاعتقاد بأن هذه الإجراءات تتطلب تنفيذًا أسرع وشمولًا أوسع يشمل الطبقة المتوسطة، في ظل تأثير ارتفاع أسعار المواصلات والسلع على الجميع.

ولفت صادق إلى أن قرارات زيادة أسعار المحروقات، من المفترض أن تكون مؤقتة أو مرحلية، مرتبطة بالظروف الاستثنائية مثل التصعيد الإقليمي في إيران وارتفاع أسعار النفط عالميًا، إلا أن ذلك يثير تخوفًا لدى قطاع عريض من المواطنين من عدم انخفاض الأسعار بعد الارتفاع، كما حدث بعد أزمة كورونا، إذ لم تعُد الأسعار إلى مستوياتها السابقة رغم انتهاء الأزمة.

 

سلعة وسيطة

 

وقال الدكتور علي الإدريسي عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع إن الوقود "سلعة وسيطة" تدخل في تكلفة معظم السلع والخدمات، مؤكدا أن ارتفاع سعر الوقود يؤدي إلى زيادة فورية في تعريفة النقل الجماعي وتكاليف شحن البضائع، ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع الغذائية التي تُنقل عبر شاحنات تعتمد عليه .

واضاف الإدريسي في تصريحات صحفية ان بيانات فبراير 2026 تشير إلى قفزة في التضخم السنوي إلى 13.4% مدفوعًا بتكاليف الطاقة والمسكن، مع توقعات بمزيد من الارتفاعات في الأشهر المقبلة.

وأكد أن زيادة أسعار الوقود تمثل ضغطًا مزدوجًا على ميزانية المواطن، مباشرًا عبر ارتفاع مصاريف الانتقال اليومي وفواتير الغاز المنزلي، وغير مباشر عبر تضخم التكاليف الذي يدفع المصنعين وأصحاب المحلات إلى رفع أسعار السلع الاستهلاكية للحفاظ على هوامش الربح، لافتا إلى أن الفئات محدودة الدخل تُعد الأكثر تضررًا، إذ تنفق نسبة كبيرة من دخلها في الغذاء والنقل، وهما أكثر قطاعين تأثرًا بالوقود.

وشدّد الإدريسي على ضرورة الاستمرار في عجلة الإنتاج والتشغيل لاستيعاب هذه الصدمات، مع تقليل الاعتماد على الخارج وتقييد الاقتراض إلى أدنى المستويات وعند الضرورة القصوى، إلى جانب تبني مشروعات قصيرة الأجل في هذا التوقيت وتأجيل المشروعات طويلة الأجل التي لا يستطيع الاقتصاد المصري تحملها حاليًا، مع تفعيل برامج الحماية الاجتماعية للطبقات الفقيرة والمحدودة الدخل.