فى الوقت الذى أعلنت فيه الحكومة السويسرية عن توقيع اتفاق أمريكي إيراني مؤقت، يهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، يوم الجمعة المقبل في منطقة بورجنشتوك بوسط سويسرا، تشهد الإدارة الأمريكية انقسامات حول الاتفاق الذى توصل إليه الرئيس دونالد ترامب مع إيران كما أثار الاتفاق غضبا فى الكيان الصهيونى لعدم إطلاعه على بنوده وتفاصيله
وأكدت وزارة الخارجية السويسرية في بيان لها اليوم أنها كانت على تواصل مكثف مع الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب باكستان وقطر، بشأن إمكانية توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران، مشيرة إلى أن الموقع المقترح جاء بناءً على اقتراح من الوسطاء الباكستانيين والقطريين، إضافة إلى الطرفين المعنيين.
مجلس الشيوخ
فيما أحبط مجلس الشيوخ الأمريكي، بفارق ضئيل، أحدث محاولة قادها الديمقراطيون لوقف الحرب على إيران إلى حين حصول الكونجرس على تفويض رسمي بها، في تاسع مسعى من هذا النوع منذ اندلاع العمليات العسكرية بين الكيان الصهيونى والولايات المتحدة ضد إيران في فبراير الماضي.
ورفض المجلس مشروع القرار بأغلبية 48 صوتا مقابل 47 صوتا، بموجب قانون صلاحيات الحرب، وذلك عقب اتفاق إطاري أعلن عنه البيت الأبيض وطهران هذا الأسبوع بشأن وقف جديد لإطلاق النار وفتح مسار محادثات لإنهاء الصراع .
يأتي هذا التطور في وقت يترقب فيه المشرعون تقديم إدارة الرئيس ترامب تفاصيل مذكرة التفاهم التي أُعلن عنها الأحد الماضي لإنهاء الحرب.
ودعا عدد من الديمقراطيين، إلى جانب بعض الجمهوريين المقربين من ترامب، الإدارة إلى الكشف عن تفاصيل أوضح بشأن الخطة، معربين عن شعور متزايد بأن الكونجرس مُستبعد من مجريات القرار.
إحباط داخل الكونجرس
يتمتع الجمهوريون بأغلبية طفيفة في مجلسي الشيوخ والنواب، فيما سبق لمجلس النواب أن أقر مؤخرا قرارا يهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران.
وفي مؤشر على تصاعد الإحباط داخل الكونجرس، صوّت مجلس الشيوخ في 19 مايو الماضى لصالح النظر في القرار الثامن بشأن سلطات الحرب الذي قدمه الديمقراطيون، بدعم أربعة جمهوريين وجميع الديمقراطيين باستثناء فيترمان.
ولا يزال هذا الإجراء، الذي يقوده السناتور تيم كين من ولاية فرجينيا، بحاجة إلى تصويت إجرائي إضافي قبل عرضه للتصويت النهائي داخل المجلس، بينما يواصل مقدموه حشد الدعم في انتظار مزيد من التفاصيل حول مسار المفاوضات.
اتفاقية سلام إقليمية
فى المقابل كشف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن اتفاقية تسوية النزاع بين الولايات المتحدة والجمهورية الاسلامية الإيرانية التي تم التوصل إليها مؤخرا، ستشمل أيضا الكيان الصهيونى ولبنان والدول العربية في الخليج العربى.
وقال فانس : هذه اتفاقية سلام إقليمية. ستشمل دول الخليج، وستشمل الكيان الصهيونى ولبنان، موضحا أن الفكرة هي أن هذه اتفاقية سلام إقليمية حقيقية .
وشدد على أن الهدف النهائي للإدارة الامريكية هو إنهاء العمليات العسكرية على كافة الجبهات وإعادة فتح مضيق هرمز دون الانزلاق إلى "مستنقع دائم" في الشرق الأوسط.
ودافع فانس عن مسار المفاوضات ومذكرة التفاهم الإلكترونية المبرمة مع إيران حيث رفض الانتقادات الموجهة للإدارة الامريكية بـ"الاستسلام"، مؤكدا أن أي منافع اقتصادية أو إفراج عن أموال إقليمية مشروطة بالكامل بالتغييرات لدى طهران، حسب زعمه
دولة الاحتلال
وكشف مسئول صهيوني عن تطور لافت بشأن اتفاق وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن دولة الاحتلال لم تطلع على نص الاتفاق الذي أنهى الحرب التي اندلعت نهاية فبراير الماضي، في أعقاب هجوم أمريكي صهيوني مشترك .
وقال المسئول إن الولايات المتحدة رفضت طلب دولة الاحتلال للحصول على نص الاتفاق، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التوصل إلى تفاهم مع إيران دون نشر التفاصيل الكاملة، وهو ما أثار حالة من التوتر على المستويين الإقليمي والدولي.
كما كشفت تقارير عن انقسامات داخل الإدارة الأمريكية، حيث يعقد فريق الأمن القومي اجتماعات شبه يومية لمتابعة تطورات الاتفاق، وسط مخاوف من عدم التزام إيران ببنود التفاهم، خاصة في ما يتعلق ببرنامجها النووي.
وقالت مصادر داخل الإدارة الأمريكية إن عددا من كبار المسئولين، بينهم مدير وكالة الاستخبارات المركزية ووزير الدفاع، أبدوا تشككًا في التزام طهران، بينما أبدى مسئولون آخرون، من بينهم وزير الخارجية ومبعوثو ترامب، تحفظات بشأن بعض البنود.
ورغم هذه الخلافات، أشار مسئولون أمريكيون إلى أن الرئيس ترامب دفع باتجاه التوصل إلى توافق نهائي، مؤكدين أن الهدف الأساسي هو إنهاء الحرب وإغلاق الملف الإيراني بشكل كامل.