إلغاء البطاقات ليس من اختصاص التموين.. حذف 850 ألف مواطن من الدعم مسئولية من؟

- ‎فيتقارير

كشفت أزمة استبعاد ملايين المواطنين من الدعم التموينى ووقف بطاقاتهم التموينية مع بداية السنة المالية الجديدة عن أزمة إدارية داخل نظام الانقلاب، حيث أكدت وزارة التموين بحكومة الانقلاب أنها ليست مسئولة عن وقف بطاقات التموين لنحو 850 ألف مواطن، مشيرة إلى أن جهات آخرى في مطبخ العسكر هي من تتولى هذه المسئولية .

في المقابل يتهم المواطنون وزارة التموين بأنها هي من تقوم باستبعادهم حيث لا يدركون ما يدور في كواليس العصابة ولا يفهمون أن حكومة الانقلاب ووزرائها مجرد "طراطير على الكراسى" وأنهم مجرد صور ليس لهم أي سلطات أو صلاحيات لاتخاذ القرارات .

كان آلاف المواطنين في مختلف المحافظات قد فوجئوا بداية شهر يوليو الحالي، بظهور رسائل على بونات صرف الخبز تفيد بحذفهم أو حذف أفراد أو إيقاف بطاقاتهم التموينية، ما دفع أعدادًا كبيرة منهم إلى التوجه لمكاتب التموين ومراكز خدمة المواطنين لتقديم تظلمات، مؤكدين أن معايير الاستبعاد لا تنطبق عليهم.

وطالب المواطنون وزارة تموين الانقلاب بسرعة مراجعة القرارات وإعادة فحص الحالات المتضررة.

 

جهات سيادية

من جانبه قال الدكتور نادر نور الدين، مستشار وزير التموين الأسبق، إن استبعاد بعض المواطنين من بطاقات التموين ومنظومة صرف الخبز المدعم ليس من اختصاص وزارة تموين الانقلاب، وإنما يتم من خلال الجهة المسئولة عن إدارة قواعد البيانات ونظم الحاسب الآلي الخاصة بمنظومة الدعم.  

وأضاف نور الدين في تصريحات صحفية، أن هذا الأمر يعود إلى طبيعة توزيع الاختصاصات داخل دولة العسكر، موضحًا أنه بحكم عمله السابق في وزارة التموين، فإن مسئولية استبعاد المواطنين من بطاقات التموين كانت تتبع في السابق وزارة التنمية الإدارية، التي أسسها الدكتور أحمد درويش، قبل أن تنتقل مهامها لاحقًا إلى إحدى الجهات السيادية.

 

قرارات الاستبعاد

وأوضح أن وزارة تموين الانقلاب يقتصر دورها على إخطار المواطنين بقرارات الاستبعاد وتنفيذها داخل منظومة صرف السلع والخبز، بينما تصدر قرارات الاستبعاد من الجهة التي تدير قواعد البيانات وأنظمة الكمبيوتر المتحكمة في عمليات الصرف.

وأكد نور الدين أن تصريحات وزير تموين الانقلاب بشأن أن وزارته ليست الجهة التي اتخذت قرارات الاستبعاد تُعد صحيحة من الناحية الإدارية، باعتبار أن الوزارة تقوم بالتنفيذ فقط، في حين أن تحديد المستحقين للدعم أو المستبعدين منه يتم من خلال الجهة المختصة بإدارة قواعد البيانات.

 

مدارس خاصة

في نفس السياق انتقدت نشوى الشريف، عضو مجلس نواب السيسي، استبعاد هذا العدد الكبير من المواطنين من الدعم، مشيرة إلى أنها لا تعترض على تنقية بطاقات التموين، لكن الآلية التي اتبعتها حكومة الانقلاب أدت إلى استبعاد أعداد كبيرة من الأسر التي تستحق بالفعل الحصول على الدعم.

وطالبت نشوى الشريف في تصريحات صحفية بضرورة تقييم كل حالة بصورة منفصلة وعدم الاكتفاء بمؤشر واحد لاستبعاد أسرة كاملة، معتبرة أن تطبيق المعايير بشكل جامد يفتقر إلى العدالة الاجتماعية.

كما انتقدت استبعاد بعض الأسر بسبب إلحاق أبنائها بمدارس خاصة، موضحة أنه يجب التفرقة بين المدارس الدولية مرتفعة المصروفات والمدارس الخاصة العادية التي تتراوح مصروفاتها بين 10 و20 ألف جنيه سنويًا.

وأكدت نشوى الشريف أن الالتحاق بمدرسة خاصة لا يعني بالضرورة أن الأسرة غير مستحقة للدعم. 

 

مخالفات بناء

واعتبرت أن رفع الدعم عن مواطن بسبب مخالفات بناء أو مخالفات سبق التصالح بشأنها أو تمت معاقبته عليها من قبل الجهات المختصة، يمثل عقوبة إضافية غير مبررة.

وانتقدت نشوى الشريف غياب البيانات الرسمية المتعلقة بملف تنقية البطاقات، مشيرة إلى تضارب الأرقام المتداولة بشأن أعداد المستبعدين .

ودعت حكومة الانقلاب إلى الإعلان عن عدد البطاقات التي تم إلغاؤها، وحجم الوفر الذي تحقق، إلى جانب الإفصاح عن عدد التظلمات المقدمة ونسب المقبول والمرفوض منها وأسباب رفضها.