رامي ربيع
أظهرت صور خاصة بثتها قناة الجزيرة، قيام الإمارات بتحويل ميناء "المخا" ومحيطه لثكنة عسكرية إماراتية ومنع اقتراب الأهالي منها، في وقت يشكو فيه السكان من تلك الممارسات التي منعتهم من الصيد.
ويعد ميناء "المخا" أحد أهم الموانئ البحرية اليمنية وأشهرها على البحر الأحمر، ويتمتع بموقع استراتيجي لا يبعد عن مضيق باب المندب إلا 6 كيلومترات، وكان "المخا" عبر العصور مرفأ تجاريا مهما لتصدير منتجات يمنية متميزة كالبن وغيره.
وبإطلالة المدينة الصغيرة على البحر، كان جل سكانها البالغ عددهم 11 ألف نسمة يعيشون إلى عهد قريب على الصيد كمهنة أساسية.
وتفاقمت أحوال الأهالي في المخا بعد عودتها المفترضة إلى السلطة الشرعية التي تتخذها القوات الإماراتية ستارا ميدانيا لبسط نفوذها على الموانئ والمدن اليمنية، ورغم أن موانئ المكلا وعدن وبلحاف والذباب كلها تحت السيطرة الإماراتية، إلا أن شهوة امتلاك الموانئ لم ترحم المخا أيضا، حيث حول الميناء هنا لمنطقة عسكرية مغلقة ومقر دائم لجنود إماراتيين.
وتتفاقم المعاناة بالنظر إلى ازدياد أعداد النازحين إلى المخا من "ذباب" ومدن أخرى تعاني نفس الأوضاع.