حكومة الانقلاب تواصل اتخاذ القرارات العشوائية غير المبررة والتى تستهدف حرمان المرضى من الحصول على العلاج بل وتنغيص حياتهم وتعذيبهم من خلال إجبارهم على قطع مسافات طويلة سيرا على الأقدام من أجل الدخول إلى عيادات المستشفيات دون اعتبار لكبار السن .
هذه السياسة المجرمة كانت الحلقة الآخيرة فيها إغلاق بوابة مستشفى الدمرداش المواجهة لمحطة مترو الأنفاق فى وجه المرضى والمترددين على المستشفى وهو ما آثار حالة من الاستياء بين المرضى والأهالى.
كبار السن
كان المترددون على مستشفى الدمرداش قد طالبوا بضرورة إعادة النظر في قرار إغلاق البوابة، ومراعاة الظروف الصحية والإنسانية للمرضى، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والحالات التي تواجه صعوبة في الحركة.
كما تضمنت المطالب توفير عدد كافٍ من أفراد الأمن لتنظيم حركة المترددين، إلى جانب بحث إمكانية مد ساعات فتح البوابة، بما يضمن سهولة وصول المرضى إلى العيادات، ويحول دون تكرار المشاهد التي أثارت حالة من الاستياء على مواقع التواصل الاجتماعي.
مواقع التواصل
من جانبه انتقد محمود فؤاد، رئيس المركز المصري للحق في الدواء، مشاهد تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي لعدد من المواطنين والمرضى أثناء محاولتهم تسلق إحدى بوابات مستشفيات جامعة عين شمس «الدمرداش»، بعد إغلاق البوابة المواجهة لمحطة مترو الأنفاق، وهو ما أثار حالة من الجدل والاستياء بين المترددين على المستشفى.
وقال فؤاد، فى تصريحات صحفية إن قرار إغلاق البوابة جاء بشكل مفاجئ ودون إخطار مسبق للمرضى والمترددين، لافتاً إلى أن محطة المترو المجاورة للمستشفى تمثل وسيلة وصول أساسية لقطاع كبير من المرضى القادمين من مختلف المحافظات، إلى جانب الأطباء والعاملين بالمستشفى.
معاناة غير مبررة
وأوضح أن المترددين على مستشفيات الدمرداش يواجهون مشقة كبيرة منذ إغلاق بوابة «حديقة عرب المحمدي»، باعتبارها المدخل الأقرب إلى العيادات، مشيراً إلى أن المرضى، خاصة كبار السن وأصحاب الحالات الصحية الصعبة، أصبحوا مطالبين بالسير لمسافات طويلة للوصول إلى البوابة الرئيسية المخصصة لدخول السيارات.
ووصف فؤاد الوضع الحالي بأنه يمثل معاناة غير مبررة للمرضى، مؤكداً أن الوصول إلى المستشفى للحصول على العلاج يجب ألا يتحول إلى رحلة شاقة، خاصة بالنسبة لكبار السن والمرضى القادمين من مسافات بعيدة.
حركة الدخول والخروج
وأكد تفهمه لحرص إدارة جامعة عين شمس على تأمين المنشآت الطبية وتنظيم حركة الدخول والخروج، مشددا على ضرورة تحقيق التوازن بين متطلبات التأمين واحتياجات المرضى الإنسانية.
وقال فؤاد إن الحل، من وجهة نظره، لا يحتاج إلى إغلاق البوابة بشكل كامل، وإنما يمكن الإبقاء عليها مفتوحة مع زيادة أفراد الأمن وتنظيم حركة دخول وخروج المواطنين، بما يضمن تحقيق الهدف الأمني دون تحميل المرضى أعباء إضافية.
وانتقد ما وصفه بخلق أزمة كان من الممكن تفاديها من خلال إجراءات تنظيمية بسيطة، مشيراً إلى أن المشاهد المتداولة لتسلق المرضى والمواطنين للبوابة لا تليق بمكانة مستشفيات جامعة عين شمس، ولا تعكس حجم الخدمات الطبية التي تقدمها المؤسسة للمرضى.
وأكد فؤاد أن التعامل مع مثل هذه الأزمات يتطلب وضع المريض في مقدمة الأولويات، مع إيجاد حلول تجمع بين التأمين الجيد وسهولة وصول المواطنين إلى الخدمات الطبية التي يحتاجون إليها.