بدعم أمريكى وآوروبى..قوات الاحتلال تواصل حرب الإبادة فى قطاع غزة وتقتحم بلدة عناتا ومخيم شعفاط بالقدس

- ‎فيعربي ودولي

 

 

تواصل قوات الاحتلال الصهيونى حرب الإبادة فى قطاع غزة بجانب الاقتحامات والمداهمات وإقامة مستوطنات جديدة فى الضفة الغربية ومدينة القدس وذلك فى تحد غير مسبوق للقوانين الدولية بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الآوروبية .

فى هذا السياق أعلن عدنان غيث، محافظ القدس، أن ما يجري في مخيم شعفاط وبلدة عناتا من جانب قوات الاحتلال الصهيونى هو عدوان عسكري ممنهج.

كانت آليات عسكرية وجرافات الاحتلال قد اقتحمت ، فجر اليوم الثلاثاء، بلدة عناتا ومخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، بالتزامن مع انتشار واسع لقوات الاحتلال في مختلف أحياء المنطقة وشوارعها، فيما أعلنت قوات الاحتلال عبر مكبرات الصوت في الجيبات العسكرية فرض منع التجول في البلدة والمخيم.

وكشفت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال أغلقت جميع مداخل بلدة عناتا ومخيم شعفاط، ومنعت المواطنين من الدخول والخروج بشكل كامل، بالتزامن مع استمرار الانتشار العسكري الكثيف والاقتحامات والمداهمات في مختلف أنحاء المنطقة.

وقالت المصادر إن قوات الاحتلال شرعت بمداهمة عدد من منازل المواطنين والمحال التجارية والممتلكات الخاصة، وتفتيشها، فيما أقدمت على خلع أبواب عدد من المحال والمنشآت، وإلحاق أضرار بمحتوياتها.

 

قطاع غزة

 

وفى قطاع غزة كشف المحلل السياسي الفلسطيني، ماهر صافي، إن قوات الاحتلال تواصل عمليات القصف والضغط على سكان قطاع غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة لديها أهداف متعددة تدفعها إلى استمرار التصعيد.

وقال صافي فى تصريحات صحفية إن العمليات الصهيونية تشمل استهداف المدنيين والمستشفيات ومختلف مقومات الحياة في القطاع، معتبرًا أن هذه السياسة ترتبط برغبة نتنياهو في عدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف أن دولة الاحتلال تسعى إلى فرض ضغوط جغرافية وديموغرافية على قطاع غزة، من خلال توسيع نطاق المناطق التي تسيطر عليها والضغط على السكان ودفعهم نحو التهجير.

وطالب صافي بضروة التصدى لمخططات الاحتلال التى تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الوجود الفلسطيني داخل أرضه.

 

جبهات متعددة

 

ولفت إلى أن السياسة الصهيونية لا تقتصر على قطاع غزة، وإنما تمتد إلى الضفة الغربية، من خلال التوسع الاستيطاني والاستحواذ على مساحات من الأراضي الفلسطينية، فضلًا عن مخططات تهدف إلى فصل شمال الضفة عن جنوبها.

وأشار إلى ما تشهده مناطق جنين ومخيماتها من عمليات عسكرية وضغوط متواصلة، موكدا أن دولة الاحتلال تعمل على فتح جبهات متعددة في غزة والضفة والقدس ولبنان وسوريا، مع احتمال عودة التصعيد على جبهة إيران.

وأكد صافي أن الولايات المتحدة لم تفشل في الضغط على الكيان الصهيونى، بل أتاحت له المجال للاستمرار في عملياته العسكرية والتوسع الاستيطاني، معتبرًا أن الدعم الأمريكي يمثل عاملًا أساسيًا في استمرار التصعيد.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية لم تضغط بالقدر الكافي لتنفيذ المقترح الذي وصفه الرئيس دونالد ترامب بأنه «اتفاق تاريخي»، مشيرًا إلى أن نتنياهو يستخدم ذرائع مختلفة لتعطيل الانتقال إلى المرحلة التالية.

وأوضح صافي أن نتنياهو يسعى إلى إبقاء عدة جبهات مفتوحة، بالتزامن مع استعداده للانتخابات المقررة في أكتوبر المقبل، معتبرًا أن استمرار العمليات العسكرية يمنحه أوراقًا سياسية وأمنية يحاول توظيفها داخليًا.

وحذر من أن استمرار التصعيد يفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، حيث حُرم السكان، خاصة الأطفال، من الغذاء والعلاج والتعليم ومقومات الحياة الأساسية.

 

 

مطلوب ضغط أوسع

 

وانتقد الكاتب البريطاني بيرني إيفانز، تعامل الحكومة البريطانية مع الانتهاكات الصهيونية، معتبرًا أن الرد الرسمي من جانب لندن لا يتناسب مع خطورة الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي .

وأكد إيفانز فى تصريحات صحفية أن فرض عقوبات على عدد محدود من المسئولين الصهاينة لم يحقق، حتى الآن، تأثيرًا ملموسًا على سياسات حكومة الاحتلال.

وأشار إلى أن العقوبات التي فرضتها بريطانيا وحلفاؤها على عدد من الشخصيات الصهيونية لم تؤدِ إلى تغيير واضح في مواقفهم أو سياساتهم، موضحًا أن بعض المسئولين المستهدفين بهذه الإجراءات قد ينظرون إليها باعتبارها مصدرًا للفخر، بدلًا من اعتبارها ضغطًا سياسيًا يدفع إلى تغيير السلوك.

وأضاف إيفانز أن استمرار فرض العقوبات الفردية لأكثر من عام، دون تحقيق نتائج ملموسة، يطرح تساؤلات بشأن مدى فاعلية هذه السياسة، خصوصًا في ظل استمرار انتهاكات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.

 

مشاريع الاستيطان

 

كما انتقد إيفانز الموقف البريطاني من التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، معتبرًا أن الاكتفاء بإدانة مشاريع الاستيطان ووصفها بأنها غير مقبولة ومدمرة لا يمثل استجابة كافية، في ظل استمرار النشاط الاستيطاني على مدار سنوات.

ولفت إلى أن مسئولين بريطانيين، بينهم وزير الخارجية إد ميليباند، سبق أن وصفوا المستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي، لكن المواقف الكلامية لم تترافق مع إجراءات عملية قادرة على وقف التوسع الاستيطاني.

واكد إيفانز أن المجتمع الدولي كان بإمكانه التحرك في مراحل مبكرة من توسع المستوطنات الصهيونية، متسائلًا عن حجم الخسائر البشرية التي كان من الممكن تجنبها لو اتُخذت إجراءات أكثر حسمًا منذ بداية القضية.

وقال إن الاكتفاء بإصدار بيانات الإدانة لم يعد كافيًا، خصوصًا مع استمرار التوترات في الأراضي الفلسطينية، وتصاعد الاتهامات المتعلقة بانتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان.

وكشف إيفانز عن تقارير وبيانات دولية تناولت الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، مشيرًا إلى اتهامات بارتكاب جرائم حرب وعمليات تهجير وانتهاكات واسعة النطاق، إلى جانب انتقادات تتعلق باستهداف الصحفيين وتداعيات العمليات العسكرية على البيئة في مناطق أخرى من الشرق الأوسط.

واعتبر أن استمرار هذه التطورات، بالتزامن مع الاكتفاء بالمواقف السياسية والإدانات الرسمية، يعكس فجوة واضحة بين الخطاب الدولي والإجراءات الفعلية على الأرض.

وطالب إيفانز باتخاذ إجراءات أكثر شمولًا ضد الكيان الصهيونى لتكون وسيلة أكثر تأثيرًا لدفع حكومة الاحتلال إلى مراجعة سياساتها محذرا من أن استمرار الإدانات دون إجراءات عملية يضع مصداقية الحكومات الغربية أمام اختبار صعب، خاصة أن فعالية السياسة الخارجية لا تقاس بقوة التصريحات، وإنما بمدى قدرتها على إحداث تغيير ملموس.

 

 

 

1000 قرار دولي

 

وقال الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، إن الشرعية الدولية أصبحت ضحية للسياسة الأمريكية المنحازة لدولة الاحتلال، معتبرًا أن هذه السياسة تعتمد على منطق القوة وليس العدل والقانون.

وأضاف الهباش فى تصريحات صحفية، إن الشرعية الدولية أصبحت مجرد كلمة أو شعار يرفع، لكنه لا يطبق على أرض الواقع، متساءلا عن جدوى الحديث عن الشرعية الدولية إذا لم يتم تطبيقها.

وأوضح أن أكثر من ألف قرار صدر من الشرعية الدولية بشأن القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن هذه القرارات لم يطبق منها شيء .

وشدد الهباش على أن الفلسطينيين لا يريدون مجرد قرارات لا تجد طريقًا إلى التنفيذ مطالبا باتخاذ إجراءات وقوانين وسياسات دولية، سواء على مستوى الدول بشكل منفرد أو على مستوى المجموعات الدولية أو مجلس الأمن، من أجل حماية القانون الدولي والشرعية الدولية.