نفذت إدارة تحقيقات الأمن الداخلي (HSI) فجر اليوم الاثنين مذكرة تفتيش قضائية في منزل النائبة الديمقراطية إلهان عمر بمنطقة واشنطن العاصمة، ضمن تحقيق جنائي فيدرالي جارٍ.
وأكدت وزارة العدل الأمريكية في بيان رسمي أن الوكالة «نفذت مذكرة تفتيش مصرح بها قضائياً حصلت عليها الوزارة»، مشيرة إلى أن الإجراء جزء من تحقيق جنائي اتحادي مستمر، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وذكرت مصادر مطلعة لوسائل إعلام أمريكية أن التحقيق يتعلق بأوراق الهجرة الخاصة بعمر، والتي تقدم بها والدها الراحل عندما كانت طفلة.
وأفاد موقع «فوكس نيوز ديجيتال»، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن السلطات الأميركية داهمت منزل النائبة الديمقراطية إلهان عمر في منطقة واشنطن، قبيل فجر الاثنين، في إطار تحقيق يتعلق بوثائق الهجرة الخاصة بالنائبة المولودة في الصومال.
ونقل الموقع عن متحدث باسم وزارة العدل الأميركية أن إدارة تحقيقات الأمن الداخلي نفذت أمر تفتيش في منطقة العاصمة واشنطن، ضمن تحقيق اتحادي جارٍ، دون تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة الاتهامات أو نتائج التفتيش.
وبحسب الموقع، جاءت المداهمة على خلفية تحقيق جنائي يتعلق بشبهات احتيال في وثائق الهجرة التي أعدها والد إلهان عمر الراحل عندما كانت طفلة، فيما لم يصدر تعليق من النائبة أو ممثليها بشأن ما أورده التقرير.
وتتعرض إلهان عمر لانتقادات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي سبق أن صوّر الجالية الأميركية من أصول صومالية باعتبارها تهديداً لولاية مينيسوتا، وسط انتقادات لخطابه المناهض للصوماليين والمسلمين.
وقال عبدالسلام غنيم @arghoneim ".. زوّار الفجر في أمريكا، مرحبًا بأمريكا البرتقالي في نادي الدول الدكتاتوريّة، الشرطة الفدراليّة تقتحم منزل النائبة إلهان عمر قبل الفجر في ظلام الليل (كما يحدث في دولنا العربية ودول العالم الثالث).. بحجّة البحث عن وثائق تتعلّق بهجرة عائلتها إلى أمريكا وهي طفلة صغيرة.
وأضاف عبدالسلام حمتون @AbdulHamtoun ".. أحسن تعليق «زوار الفجر وصلوا أمريكا» 🥲🥲🥲. الحقيقة لا أعرف هل السيدة إلهان عمر خالفت القانون الأمريكي أو لا؟ لكن من كلام الرئيس ترامب الفج والعنصري، يحق للجميع الشك أن هناك دوافع سياسية ضد السيدة عمر.".
وعلق @Profdr\_Aallah ".. قلت قبل سنوات للعرب والمسلمين اخرجوا من أمريكا قبل أن لا تُخرجوا، بيعيوا ما يمكن بيعه وارجعوا واخرجوا بناتكم وزوجاتكم والله ستحاصرون، تفتيش منزل إلهان عمر في مداهمة قبل الفجر من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة، هدف ترامب الطعن في نسبها وزواجها وزوجها وطردها".
ترامب على خطى السيسي
وقاد ترامب حملة على الصحافة والإعلام ما جعا مراقبون إلى اعتبار أمريكا تتحول إلى حالة عربية وقال وزير الخارجية التونسي السابق د. رفيق عبد السلام عبر
@RafikAbdessalem: " أمريكا التي كانت تطالب العرب بالتحول نحو الديمقراطية على طريقتها طبعا فإذا بها تتحول الى حالة عربية وتصاب بعدوى دكتاتورية عربية قاتلة، ترامب على خطى سيسي مصر وحفتر ليبيا وقيس سعيد تونس في مد يديه ورجليه في البيت الأبيض.".
ورأى أن "كسب انتخابات بقوة النفوذ والمال، ثم فرض سياسة الأمر الواقع وتطويع المؤسسات للاستمرار في الحكم.".
في نوفمبر 2024 أعلن ترامب أنه على خطى السيسي حي كان يستعد للخلاص من ملايين الموظفين ونقلهم للعمل خارج العاصمة، وذلك بعد تسريبات تكشف خطط ترامب لعزل قيادات بالجيش وانقسام حاد لأول مرة في تاريخ أمريكا ويعلن ترامب وقتها "أمريكا أعطتني تفويضا غير مسبوق على غرار تفويض السيسي.
الدعوة إلى التظاهر في واشنطن
كما أن حصيلة التفويض كانت سابقة حيث استغلها ترامب في يناير 2021 عندما جدد الدعوة للأميركيين للتظاهر في واشنطن في ٦ يناير من ذلك العام مطالبا مؤيديه من الشعب الأمريكي النزول الى الشارع ليمنحوه تفويض وأمر لمواجهة العنف والإرهاب المحتمل.
ونقل عن ترامب @realDonaldTrump إشارته في نوفمبر 2020 وقال : "Nobody wants to report that Pennsylvania and Michigan didn’t allow our Poll Watchers and/or Vote Observers to Watch or Observe. This is responsible for hundreds of thousands of votes that should not be allowed to count. Therefore, I easily win both states. Report the News!"
ورأى مراقبون أن سيره على خطى السيسي في هذه التدوينة؛ كان في التشكيك في نزاهة الانتخابات حيث ادّعى أن مراقبي حملته لم يُسمح لهم بمراقبة التصويت في بنسلفانيا وميشيغان، وربط ذلك باحتساب مئات الآلاف من الأصوات التي قال إنه لا ينبغي احتسابها.
وادعى أنه الأحق بالفوز وأراد الضغط السياسي على المؤسسات الانتخابية بالتشكيك في النتائج ومحاولة الطعن في شرعيتها يشبهان، من حيث المبدأ، ممارسات سلطوية يسعى فيها الحاكم أو أنصاره إلى تقويض الثقة في المؤسسات عندما لا تأتي النتائج كما يريدون.
وفي مايو 2020 أعلن الرئيس الأميركي يعلن أنه سيصنف حركة "أنتيفا" كمنظمة إرهابية بسبب وقوفها وراء العنف في الاحتجاجات في ذلك العام.
وسبق له أن ‘2017 أنه "أحب الجنرالات.. إنهم رائعون ".
وفي أكتوبر 2025 وصف ترامب السيسي بالقاتل اللعين (fucking killer) و الديكتاتور
وترامب لم يكن حليفًا للديمقراطية، بل صديقًا للطغاة. فامتدح عبد الفتاح السيسي ووصفه بـ«الديكتاتور المفضل»، وأبرم صفقات أسلحة مع أنظمة متهمة بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، تجاهل الجرائم في اليمن، ورفض وقف الدعم العسكري للسعودية رغم قتل الصحفي جمال خاشقجي، معتبرًا أن الأموال أهم من العدالة.
وفي سوريا، ترك الشعب السوري لمصيره، وتاجر بآلامه عبر تصريحات متناقضة، بينما تسببت قراراته العشوائية في إطالة أمد الصراع وتفاقم المأساة الإنسانية.
إيكونوميست: السيسي في البيت الأبيض
ووصفت "إيكونوميست:" المجلة البريطانية الشهيرة: السيسي بالديكتاتور حيث تقول: قبل 8 أعوام، كان السيسي في مركز الصدارة، حيث حظي الديكتاتور المصري بترحيب حار من دونالد ترامب في البيت الأبيض في أبريل 2017. وبعد بضعة أسابيع، عندما زار ترامب الرياض، دعا السعوديون السيسي للانضمام، وحظي الجنرال السابق، الذي استولى على السلطة في انقلاب عام 2013، بمكانة بارزة إلى جانب الرئيس الأمريكي والملك السعودي عند تدشين مركز «مكافحة الإرهاب»، لكن لم يكلف أحد نفسه عناء استدعائه عندما عاد ترامب إلى الرياض مرة أخرى في مايو 2025.
مواجهة إلهان عمر لترامب في خطاب حالة الاتحاد
وفي 26 فبراير الماضي، كان مشهد من العداء بين النائبة الصومالية الأصل إلهان عمر وبين ترامب نقله حافظ المرازي وأن ترامب الديكتاتور العنصري الأبيض المتغطرس على كل العالم والمبتز للشعوب الضعيفة، استنادا الى أن لدولته العظمى أكبر اقتصاد وأشرس ترسانة عسكرية في العالم، وهو يلقي الخطاب السنوي ل«حالة الاتحاد» بينما يقف أنصار حزبه بأغلبيتهم البرلمانية للتصفيق له كل دقيقتين.
إذ بنائبة من الحزب الديمقراطي المعارض، لم تكتف مثل باقي زملائها برفض الوقوف او التصفيق لرئيس دولتهم، وهي اللاجئة إلى أمريكا من الصومال حين كانت طفلة وحصلت على الجنسية الأمريكية وانتخبوها أكثر من فترتين عضوا بمجلس النواب من ولاية مينيسوتا، وحيث فتح الحرس الوطني الذي ارسله ترامب للولاية النار فقتل اثنين من البيض المتعاطفين مع المهاجرين الملونين غير الشرعيين، ومازال التحقيق جاريا في الأمر.
إذ باللاجئة المسلمة السوداء المحجبة تصرخ من مقعدها وتقول للقيصر بأعلى صوتها:
– إلهان عمر: «أنت تقتل أمريكيين».
= دونالد ترامب: «يجب أن تخجلي من نفسك».
وانتهى الخطاب والأمر، وهو ما يعني أن الأمر أخذ ورد ما زال ترامب يتحايل ليكون ديكتاتورا عربيا ولن القواعد الأمريكية لا تسمح له حتى الآن على ما يبدو.
وبحسب المرازي "كل ما يملك الرئيس أن يشتمها وجاليتها من وقت لآخر بعنصريته، مستغلا حصانة المنصب من مغبة السب والشتيمة، ليس فقط حصانة من القانون، بل والأهم دستوريا من وجود غالبية بسيطة لحزبه الآن في الكونجرس يمنع طلب الديمقراطيين بمحاكمته برلمانيا".