320 قتيلا وجريحا .. عرائض إلى مؤسسات “العدالة الدولية” للتحقيق في غارات السيسي على شمال السودان واستهداف المُنقّبِين

- ‎فيتقارير

صعّدت منظمات حقوقية تحركاتها بشأن الغارات الجوية التي استهدفت منقبين سودانيين تقليديين عن الذهب في منطقة جبل العقيدات وسوق الأنصاري بشمال السودان، قرب الحدود المصرية السودانية، في 10 أكتوبر الجاري، مطالبةً بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين عن مقتل عشرات المنقبين، وسط مؤشرات ترجح مسؤولية القوات المصرية عن تنفيذ الهجمات.

وفي أحدث تحرك، أعلن التحالف الدولي لمنظمات حقوق الإنسان (ICHR)، عبر حسابه الرسمي، تقديم عريضة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمؤسسات المعنية بحماية حقوق الإنسان، بشأن الضربة التي وصفها بأنها مصرية واستهدفت المعدّنين السودانيين في المنطقة الحدودية.

وأوضح التحالف أن العريضة وقّعتها عشر منظمات حقوقية تمثل أكثر من سبع دول، بينها منظمات تتمتع بصفة استشارية لدى الأمم المتحدة وأخرى أفريقية، مؤكدًا أن الخطوة تأتي في إطار تحرك حقوقي مشترك لإنصاف الضحايا وأسرهم، والمطالبة بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين.

وأكد التحالف التزامه بمتابعة العريضة والدفع باتجاه اتخاذ إجراءات ملموسة لتحقيق العدالة ومنع إفلات المسؤولين من العقاب.

ويأتي هذا التحرك بالتوازي مع بيان مشترك أصدرته ثماني منظمات حقوقية، أدانت فيه الغارات التي استهدفت مخيمات المنقبين التقليديين عن الذهب في جبل العقيدات، شمال الوادي، قرب الحدود السودانية المصرية، في 10 أكتوبر الجاري، ودعت إلى فتح تحقيق مستقل ومحايد في ملابسات الهجمات.

مؤشرات ترجح مسؤولية القوات المصرية

وأشار البيان الحقوقي إلى أن السلطات المصرية لم تؤكد أو تنفِ رسميًا مسؤوليتها عن غارات 10 أكتوبر، فيما أقر متحدث عسكري مصري، وفقًا لما أورده البيان، بتنفيذ عمليات لمكافحة التنقيب غير القانوني عن الذهب في الصحراء الشرقية، بعد توزيع منشورات تحذيرية مسبقة.

واستندت المنظمات إلى تقارير إعلامية وتحقيقات مستقلة لدعم مطالبها بالتحقيق، من بينها تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» تحدث عن ظهور ذخائر يُعتقد أنها مصرية في مقاطع مصورة أعقبت الهجمات، بينها قنبلة من طراز «نصر 400» لم تنفجر، وفقًا لخبير في الذخائر المتفجرة.

كما أشار البيان إلى تحقيقات أجرتها شبكة «عاين» السودانية ومنصة «صدى السودان»، استعانت بخبراء في تحليل المصادر المفتوحة وصور الأقمار الصناعية لتحديد موقعين مرتبطين بالغارات؛ أحدهما في مثلث حلايب المتنازع عليه، والآخر داخل الأراضي المصرية، وذكرت التحقيقات، وفقًا للبيان، وجود مؤشرات تربط العمليات بمقاتلات «إف-16» وقنابل مصرية الصنع.

وتؤكد المنظمات أن هذه المؤشرات تستدعي تحقيقًا مستقلًا لتحديد المسؤولية، دون أن تغني عن التحقق من ملابسات الهجمات والجهات التي نفذتها.

تحركات سودانية وتحذيرات من تكرار الانتهاكات

وفي 12 أكتوبر الجاري، أعلن مجلس السيادة الانتقالي السوداني عزمه تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن عمليات القتل، من دون توجيه اتهام مباشر إلى مصر، وفقًا لما ورد في البيان الحقوقي.

ولفتت المنظمات إلى وقوع حوادث مشابهة في يونيو 2026، تحدثت تقارير إعلامية مستقلة وتحليلات للمصادر المفتوحة عن سقوط قتلى من المنقبين السودانيين جراء عمليات في المنطقة.

وفي المقابل، أشارت إلى أن وزارة الدفاع المصرية ومعلقين عسكريين وصفوا المستهدفين في عمليات سابقة بأنهم «عناصر إجرامية» متورطة في التنقيب غير القانوني وتهريب الأسلحة والمخدرات والبشر، من دون تقديم أدلة تدعم هذه الادعاءات، بحسب البيان.

مطالب بالتحقيق والمساءلة

وشددت المنظمات الحقوقية على أن الحق في الحياة مكفول للمنقبين، سواء وقعت الغارات داخل الأراضي المصرية أو السودانية، وأن مكافحة التنقيب غير القانوني لا تبرر استخدام القوة المميتة إلا في الحالات التي تستوفي شروط الضرورة القصوى لحماية الأرواح.

وأضافت أن توزيع منشورات تحذيرية مسبقة لا يعفي السلطات من التزاماتها القانونية، وأن وجود أفراد مسلحين في مناطق التنقيب، حتى إذا ثبت، لا يجعل المنقبين المدنيين أو مواقع عملهم أهدافًا عسكرية مشروعة بصورة تلقائية.

وحذرت المنظمات من المخاطر التي يواجهها المنقبون التقليديون، بما فيها انهيارات آبار التعدين والإصابات الخطيرة والتعرض للمواد الكيميائية السامة، مطالبة السلطات المعنية بحماية العمال وضمان احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون في إجراءات إنفاذ قوانين التعدين ومراقبة الحدود.

ودعت المنظمات السلطات المصرية إلى وقف الهجمات التي تستهدف المنقبين، وضمان إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبتها التحقيقات.

ويعكس تقديم العريضة، وفقًا لإعلان التحالف الدولي، انتقال التحرك الحقوقي إلى مستوى دولي، عبر مخاطبة مؤسسات معنية بحقوق الإنسان والعدالة، بهدف إنصاف الضحايا وأسرهم وضمان المساءلة.

المنظمات الموقعة على البيان الحقوقي

 

ضم البيان الأول ثماني جهات حقوقية، هي: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ومؤسسة دعم القانون والديمقراطية، وإيجيبت وايد لحقوق الإنسان، ومركز النديم، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، والمنبر المصري لحقوق الإنسان.

أما العريضة التي أعلن عنها التحالف الدولي لمنظمات حقوق الإنسان، فقال التحالف: "إن عشر منظمات من أكثر من سبع دول وقّعتها، من بينها منظمات ذات صفة استشارية لدى الأمم المتحدة وأخرى أفريقية، دون أن يتضمن الإعلان المرفق أسماء تلك المنظمات".

http://ichr-international.org

https://x.com/ICHRIntl/status/2113001398946197518
 

https://x.com/GabrielMadie/status/2110037475951251636

ومن جانب آخر، كانت مؤسسة مسانجة ضحايا دارفور (Darfur Victims Support)  نشرت فيديو يوثق العنف الممنهج والمفرض الذي استخدمه الجيش المصري في قتل المعدنين السودانيين في منطقة شمال الوادي العقيدات 10 أكتوبر 2026 قتل 200 شخص وجرح 120 آخرين عبر الطيران الحربي والمدفعية  الثقيلة استخدمه ضد المدنيين، أعدت منظمة مناصرة ضحايا دارفور مذكرة مع شركاؤها في المجتمع المدني السوداني سوف تم إلي مجلس الامن والسلم الأفريقي ومجلس الأمن الدولي تطالب بمحاسبة الجيش المصري.

https://x.com/DVSorg/status/2110769676150071432