أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية، وقوف حركته وجميع فصائل المقاومة إلى جوار المنكوبين والمتضررين في الحرب الأخيرة على قطاع غزة.
ووصف هنية، خلال لقاء جمعه بأهالي قرية وادي غزة (جحر الديك)، إعادة الإعمار بأنه مسئولية السلطة الفلسطينية والحكومة القائمة، مشددا في الوقت ذاته على أن حماس ومقاومتها لن تتخلى عن المتضررين وستضمد جراحهم.
وأضاف نائب رئيس المكتب السياسي لحماس أنه "من موقعنا الوطني ومن موقع المقاومة لن نتخلى عنكم، وسنداوي الجراح حتى لو تخلى عنكم كل العالم، وملف الإعمار لن يكون بوابة للابتزاز السياسي".
وكان عدد من أعضاء المكتب السياسي وقادة من حركة حماس التقوا، مساء الأربعاء، أهالي قرية وادي غزة (جحر الديك) في مدرسة القرية، وتفقدوا حجم الدمار الهائل الذي لم يترك بيتا، قبل أن يشرعوا في سلسلة زيارات لأسر تعرضت لمجازر كبيرة في قرية الزوايدة ودير البلح والنصيرات والمغازي والبريج.
ووصف هنية قرية "جحر الديك" بأنها كانت واحدة من بوابات الصمود والنصر في معركة "العصف المأكول"، وقد نال الدمار الشجر والحجر، مشيدا بالبطولات التي حققتها المقاومة في القرية، وقال: إن الاحتلال أراد أن يجعل المناطق الحدودية الخاصرة الطرية؛ فإذا بها الخاصرة الأقوى وبوابة النصر في معركة العصف المأكول، حتى خرج منها مهزوما بفضل صمود أهلها وصمود المقاومة.
وتابع هنية: "هذه القسوة وهذا التدمير واقتلاع الأشجار يعكس صمود المقاومة العنيدة في وجه العدو؛ لأن رجال المقاومة لا يخشون الموت، وقد تعرض الأبرياء للقتل والملاحقة في هذه الطرقات، لكن قوة المقاومة لم يقو عليها جنود الاحتلال، أمام مقاومة تحلت بالخطة والإبداع، فلم يكن منهم إلا أن انتقموا من المدنيين والأشجار".
وأوضح أنّ حركته كانت تتابع أيّام الصمود في القرية حين عجز الاحتلال عن مواجهة المقاومة، فدمّر البيوت في معادلة "المقاومة توحدنا والهزيمة تفرقنا" والتي تجلت في قرية وادي غزة.