صورة جديدة من صور الأزمة الاقتصادية، التي يتسبب فيها عجز نظام المنقلب السفيه السيسى عن إدارة الملف الاقتصادي، في ركود آلاف السيارات بالموانئ، وتعثر الوارد للسوق المصري من السيارات ، دون حل منذ أكثر من 6 أشهر، وسط وعود عديدة بلا تنفيذ، سواء بتوفير البنك المركزي للدولار لتمويل استيراد السيارات، أو السماح بفتح التسجيل المسبق للاستيراد.
وفي محاولة لعلاج الأزمة، كشف عضو الشعبة العامة للسيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية بالقاهرة منتصر زيتون، أن الوكلاء سيستوردون نحو 7 آلاف سيارة جديدة خلال الربع الأول من العام الحالي، على أن تدخل السوق المحلية ضمن الدفعة التي وافق البنك المركزي على توفير القيمة الدولارية لها، البالغة 27 ألف سيارة.
وفي أكتوبر الماضي، سمح البنك المركزي باستيراد 27 ألف سيارة خلال 3 أشهر، على أن يتولى وكلاء استيراد السيارات تدبير نسبة من النقد الأجنبي المطلوب لدخول السيارات إلى السوق المحلية.
وأوضح زيتون في تصريحات صخفية، أن الوكلاء استوردوا نحو 20 ألف سيارة خلال الربع الأخير من العام الماضي، وسيجري استكمال باقي الكميات المتفق عليها مع البنك المركزي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2025.
وتعاني السوق المحلية نقصًا في المعروض من السيارات بسبب استمرار غلق نافذة التسجيل المُسبق التي تمثل الخطوة الأولى لاستيراد السيارات من الخارج، رغم موافقة البنك المركزي مطلع الشهر الماضي على إعادة تمويل استيراد 13 سلعة غير أساسية كانت مستثناةً من تمويلات البنوك من بينها السيارات.
كان البنك المركزي ألزم البنوك في مارس 2022 بعدم تمويل الـ13 سلعة إلا بموافقة مسبقة منه.
والشهر الماضي، قال زيتون: إن “عدد السيارات الإجمالية في ميناء بورسعيد حاليًا يتراوح ما بين 12 لـ13 ألف سيارة بين سيارات المعاقين والشخصية، بينما يضم ميناء العين السخنة أكثر من 5 آلاف سيارة”.
جدير بالذكر أن رئيس حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي تعهد في أغسطس الماضي باسترجاع حق الدولة في ملف استيراد سيارات ذوي الإعاقة، وملاحقة غير المستحقين الذين استفادوا منها.
وانخفضت واردات السيارات خلال العام المالي 2022-2023 مع شح النقد الأجنبي، لتصل إلى 397.2 مليون دولار، مقارنة بـ2.1 مليار دولار في العام المالي السابق، حسب آخر البيانات المتاحة من البنك المركزي.
فيما يشكو أصحاب السيارات المحجوزة بالجمارك من مصير غامض ينتظر سياراتهم التي تعاني العطب والصدأ بفعل العوامل الجوية والسرقات من قبل عمال وموظفي الجمارك، بجانب التقديرات الكبيرة للأرضيات على سياراتهم، وهو ما قد يجبرهم على ترك تلك السيارات للحكومة، متكبدين خسائر بمئات الآلاف، بسبب قرارات عشوائية من الحكومة، حيث طالب العديد من أصحاب السيارات بسرعة مراجعة أوراقهم الثبوتية وتحرير المخالفات للمخالفين، والإفراج عن تلك السيارات مع عدم ترخيصها إلا بعد استيفاء الأوراق المطلوبة، حفاظا على تلك السيارات من العطب، إذ يشير عاملون بقطاع التخليص الجمركي إلى أن حجز تلك السيارات في الجمارك، يفسد البطارية والدينامو والكاوتش والسيور والكاكنة التي سيجف بها الزيوت ومن ثم تدمير كل السيارة.
ولكن غشم السيسي ونظامه يجعل الأزمة بلا حلول، حيث توقف عقل النظام فقط عند توفير الدولار، الذي أهدره في مشاريعه الفنكوشية تاركا الضعفاء وأصحاب الاحتياجات الخاصة يواجهون مصيرهم وخسائرهم وحدهم دون تدخل أو مساعدة من دولة الجباية وفقط.