في شهر يناير 2013 تقدم مواطن في إمارة دبي ببلاغ أكد فيه وجود تنظيم للشواذ بالإمارة يتجمعون في عطلة نهاية الأسبوع في أكبر المراكز التجارية بالإمارة، ويأتون بتصرفات تعفّها النفس البشرية ويعيثون في الأرض فسادا، وأن هؤلاء الشواذ بينهم مواطنون وشباب وبعض الأجانب والعرب.
بعد أيام استدعت السلطات الإمارتية صاحب البلاغ وظن حينها أن الشرطة ستقدم له الشكر وتخبره بما أنجزته في بلاغه، فوجئ بعد تحقيق مطول بأن الشرطة طلبت منه التعهد بنسيان الموضوع وعدم الخوض فيه مرة أخرى، فخرج الرجل من مديرية الشرطة قاصدا بيته بعد أن أيقن أن الشذوذ في الإمارات من القضايا المسكوت عنها عمدا من جانب دولة دستورها المؤقت قائم على مبادئ "الشريعة الإسلامية"!
وفي الوقت الذي أعلنت شركة "نتفلكس" الأمريكية انسحابها من سوق الدراما والأفلام التركية، وقررت إيقاف إنتاج مسلسلات ناطقة باللغة التركية، بعد أن أصرَّت حكومة الرئيس أردوغان على حجب مشاهد الشذوذ الجنسي، وهو الأمر الذي رفضته الشركة التي تهتم بنشر خطيئة قوم نبي الله "لوط" عليه السلام.
ابن زايد ذبابة..!
تُثبت "نتفليكس" حضورها بشكل كبير في الشرق الأوسط، إذ أطلقت أول مسلسل عربي منتج لصالحها باللغة العربية في العام القبل، و"جن" الذي يتكوّن من ست حلقات، هو مسلسل تشويق خيالي تدور قصته حول مراهقين يكتشفون جنياً في مدينة البتراء الأردنية القديمة.
الفيلم المدعوم إمارتياً بدأ تصويره في نهاية العام 2018، ويقول الكاتب السينمائي الأردني باسل غندور، الذي قام بتأليف المسلسل: "أحببت فكرة أن تستثمر نتفليكس إلى هذا الحد في المنطقة العربية، إنها نقطة تحول حقيقية،" مضيفاً: "لدينا ثقافة غنية برواية القصص، وسيكون لدينا القدرة في النهاية بالاستمتاع بالمحتوى العربي بجودة نتفليكس."
يقول الناشط هاشم محمد :" مستشار بن زايد وبن سلمان جورج نادر متهم بمواد إباحية لأطفال من سن 4-14 سنة، إذا كان أمثال جورج نادر هم مستشارو بن سلمان وبن زايد فماذا نتوقع منهم!!".
ويقول صاحب حساب بركان: "جميع مرتزقة محمد بن زايد والقاذورات التي حولة بدأت تتساقط بدءاً من بانون وجورج نادر وحفتر والأن رمضان قاديروف وقريباً نتنياهو والسيسي والزبيدي وبن بريك وابن سلمان.. بن زايد ذبابة لا تعيش إلا في القاذورات".
وعقب قضية تنظيم الشواذ التي هزت الإمارات عام 2005 وقضت فيها المحكمة بالسجن 5 سنوات على 27 شاذا غالبيتهم من المواطنين في القضية الشهيرة بقضية فندق "غنتوت"، اعترضت الخارجية الأمريكية على المحاكمة وتلقى سفير الإمارات في الأمم المتحدة استنكارا من الخارجية وتأييدا لبيان صدر من العفو الدولية دافع عن حق هؤلاء الشواذ في الحياة طالما لا يؤذون أحدا.
وقال بيان لأعضاء في "الكونجرس الأمريكي" لسفير الإمارات في واشنطن: إننا نعتقد أن هؤلاء الرجال ستتم محاكمتهم وربما تصدر ضدهم أحكام بالسجن أو الجلد، كما أن المواطنين الإماراتيين منهم قد يخضعون لما وصفته وزارة الداخلية بعلاج هرموني خياري، حيث إنه تم اقتراح أن تشكل الموافقة من قبلهم على الخضوع لمثل هذا العلاج كأداة لتخفيف عقوباتهم، وإذا كان هذا الأمر صحيحا؛ فإننا نعتقد أن ذلك عمل إجباري ويناقض القوانين الدولية المعتمدة.
كما نخشى أن تكون هذه الاعتقالات جزءا من اختراق واسع منظم للرجال الشاذين في دولتكم. وفي الحقيقة، فإنه بعد هذه الاعتقالات مباشرة صرح وزيركم للعدل والشئون الإسلامية بأنه "لن يكون هناك مكان للأفعال الشاذة الجنسية على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة"، كما أن دعوته لأولياء الأمور أن يكونوا يقظين تجاه أي سلوك منحرف لدى أطفالهم ترسل رسالة واضحة إلى الشاذين أنهم ليسوا فقط غير مرحب بهم في الدولة وإنما سيكون العداء لهم سياسة عامة ذات أولوية.
إننا يجب أن نعلمك أن هذه الجهود الاتحادية لتعقب الرجال الشاذين -الذين لا يؤذون أحدا- ومحاكمتهم ليس هو ما نتوقعه من دولة حليفة، كما نحثك على إيقافها حالا.
إننا نعتقد أن هذه الجهود ليست خاطئة أخلاقياً فقط بل ستقوض كذلك موقف دولتكم في المجتمع الدولي وجهودها المستمرة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية وسعيها الدائم لتكون مركز الشرق الأوسط للمواصلات والإعلام والسياحة.
إمارة الشواذ
وبالإشارة إلى أن دبي التي تعتبر أسرع الوجهات السياحية نموا على مستوى العالم والتي تشكل ما يقارب 17% من الناتج المحلي الإجمالي فإننا نأمل منك أن تفهم بأن ملاحقة دولتكم للرجال الشاذين ومحاكمتهم ستكون مثيرة للاشمئزاز لكثير من سواح العالم الذين تأملون استقطابهم، ولكثير من الحكومات والمؤسسات التي تعتبر هذا الرفض المخيف للأفراد بناء على ميولهم الجنسية أمرا غير مقبول.
ووقع على الرسالة كل من "النائب بارني فرانك والنائبة إليانا روس ليتينين والنائب توم لانتوس والنائبة سو كيلي والنائب جيمس لييتش والنائب جاري أكرمان والنائب كريستوفر شيز والنائبة كارولين مالوني".
برجماتية أبوظبي ودبي ساعدتهما لفهم الرسالة جيدا من أجل الاستثمارات والسياحة التي ستعود علي دبي وشقيقاتها، وأصدرت تعليمات لوسائل الإعلام بعدم الحديث عن الشذوذ.
ويقول مراقبون إن الحادثة المذكورة ما كانت لتتم بدون البيئة الخصبة التي يوفرها حكام الإمارات لممارسات الدعارة والاتجار بالبشر.
وقد حوّل عيال زايد دولة الإمارات إلى حضن كبير للخمور والدعارة والرقيق سعيا لإشباع شواتهم الشخصية في الفساد والانحلال وكسب المال.
ولا تنتهي فضائح وانتهاكات دولة الإمارات عند الدكتاتورية التي تمارسها في حق مواطنيها، والتعذيب والسجون لمعارضين على أرضها، بل على الوجه الآخر تجد الإمارات تفتح أبوابها للخمور والبغاء وتجارة البشر تحت حماية ورعاية المسئولين والحكام.
وبالرغم من أن القوانين المعلنة للإمارات لا تسمح بممارسة الدعارة إلا أن القاصي والداني يعلم أن إحدى إماراتها السبع وهي دبي، هي مقصد من كل أنحاء العالم ما جعلها توصف باسم “لاس فيجاس الشرق” في إشارة إلى منافستها المدينة في ناطحات السحاب والملاهي الليلية التي تلبي رغبات زبائنها.
كما أنه بالرغم من التكتم الشديد على حجم الدعارة المنتشرة في الإمارات وخاصة مدينة دبي، إلا أن تقديرات منذ بضع سنوات قالت إن نحو 45 ألف فتاة تعمل في الجنس داخل دبي فقط.
وكانت الصحفية البلغارية ميمي تشاكاروفا كشفت في فيلمها الوثائقي "أسرار الليل"، الذي يتحدث عن تجارة النساء بالعالم، عن التناقض بين المحافظة الاجتماعية الظاهرة في الإمارة وبين انتشار النوادي الليلة الشعبية للتعاقد مع عاملات جنس.
الدعارة
وتشير التقارير إلى أن الفتيات يدخلن الإمارات عن طريق تأشيرة زيارة، ثم تتحول إلى تأشيرة عمل، ثم يعملن في مجال الدعارة فيجدون من يُؤمّن وجودهم داخل البلد ويحييهن، ما يثير تساؤلات عن من الداعم لتلك التجارة الرابحة للبلد والعاملين فيها.
ونتيجة تنامي الظاهرة بشكل كبيرة داخل الإمارات، انطلقت دعوات منذ فترة تدعو إلى محاربتها تحت هاشتاج "#أوقفوا_الدعارة_في_دبي وأبوظبي"، في إشارة إلى أن الحكومة تغض الطرف عنها.
وفي تصريحات لقائد الشرطة الإماراتي السابق ضاحي خلفان، أوضح أن الدعارة والخمور في الفنادق بدبي أمر منتشر وعام، لافتا إلى أنه لا يمكن منعها أو الحد منها.
وفي حديث موقع vice مع قواد أوكراني يعمل بدبي أشار إلى أن "أسعار الفتيات تبدأ من 1000 دولار في الساعة، بينما الأولاد 500 دولار في الساعة"، مشيرا إلى أن الأمر ليس غريبا على الأجانب فيما يتعلق بممارسة الجنس مع الأولاد".
والتناقض بين الإمارات السبع جليا في مسألة الخمور، ففي الوقت التي تسمح الدولة في عجمان ودبي بالخمور بل ويقوم اقتصادها عليها، تقيم في الشارقة الحد على شاربها.
تصريحات رجل الأعمال الحبتور التي أطلقها خلال مقابلة مع سي إن إن، بشأن ضرورة تقديم الخمور والنساء للطالبين في الإمارات، كانت صادمة للمواطنين، لأنها بالرغم من انتشارها إلا أن أحدا لم يجرؤ على الدعوة لها علانية كما فعلها رجل الأعمال.
ذكرت صحيفة "أرابيان بيزنس" الإماراتية أن دولة الإمارات احتلت بالفعل المرتبة الأولى عالميا باعتبارها أكثر بلدان العالم استهلاكا للويسكي الاسكتلندي لتزيح بذلك فرنسا التي حلت في المرتبة الثانية.