شهدت وسائل الإعلام العبرية في نهاية هذا الأسبوع حالة من الجدل بسبب المعاملة السيئة التي عومل بها الإعلاميون المنتمون للكيان الصهيوني خلال تغطيتهم لأحداث كأس العالم الذي تستضيفه قطر هذه الأيام. 
وقال الصحفي الإسرائيلي جوناثان ريجيف" من صحيفة "i24news " "بعد أن أمضيت أربعة أيام في الدوحة وعشت تجربة مماثلة أستطيع أن أقول إنه "من الواضح أنها بعيدة كل البعد عن أن تكون ممتعة، ومع ذلك، فإن العنوان الرئيسي في إحدى وسائل الإعلام الإسرائيلية، كأس العالم للكراهية مبالغ فيه تماما".
وأضاف ريجيف أن معظم لقاءات الإسرائيليين، المشجعين أو الصحفيين، مع المشجعين العرب تنتهي برحيل هؤلاء المشجعين، البعض يعطي نظرة قذرة ، والبعض الآخر يضيف تعليقا قذرا عادة ، هذا لا يختلف كثيرا عن لقاء الفلسطينيين أو السعوديين أو التونسيين في أي مكان آخر في العالم.
وأوضح أنه في أولمبياد لندن 2012 تعرض لحادث مع امرأة فلسطينية كانت متطوعة في الألعاب، حقيقة أنها كان لها دور ما في الألعاب تجعل هذا الحادث أسوأ بكثير من أي شيء نسمعه يحدث في قطر، لكنه لم يجعل تلك الألعاب أولمبياد كراهية، وكأس العالم هذا لا علاقة له بالكراهية تجاه إسرائيل.
وتساءل ، لا أعرف لماذا كان هناك أي توقع بأن تكون الاجتماعات مع الجماهير العربية في قطر مختلفة، هل حل السلام فجأة على الشرق الأوسط لمجرد أن كأس العالم جارية؟ من الواضح أن الإجابة هي لا".
وأكد أن إسرائيل، للأسف، لا تزال كيانا مكروها بالنسبة للكثيرين في العالم العربي على الرغم من التطورات السعيدة للغاية التي شهدتها السنوات الأخيرة مع اتفاقات إبراهيم. 
وأشار إلى أنه إذا تجول صحفي إسرائيلي في شارع رئيسي في القاهرة أو عمان أو الخرطوم، وكلها في دول لديها اتفاقيات سلام مع إسرائيل، ومن المحتمل أن يكون الاستقبال أسوأ بكثير مما هو عليه في الدوحة.
وتابع: "أنا مندهش بشكل خاص من أولئك الذين اعتقدوا أنه سيكون هناك رد فعل مختلف من المشجعين السعوديين، قد تكون العلاقات بين إسرائيل والرياض سرا معروفا ولكن فقط على المستوى الحكومي حيث ترى كلتا الدولتين عدوا مشتركا في طهران، لا شيء من ذلك يتسرب إلى الشعب السعودي".
وأردف: " فيما يتعلق بهم، لا تزال إسرائيل قوة احتلال، لا تتوقعوا أي تغيير في موقف الشعب السعودي حتى يتم حل القضية الفلسطينية".
وقال، أخيرا، أسمع بعض الشكاوى حول قطر، بصراحة لا أفهم لماذا؟ ووعدت قطر بالسماح للمواطنين الإسرائيليين بالدخول ومعاملتهم تماما مثل أي حامل جواز سفر آخر، إنهم يرقون إلى مستوى هذا الوعد".
وأكمل: "يأتي آلاف الإسرائيليين لمشاهدة المباريات في بلد ينظر إليه على الورق على أنه دولة عدوة، كما سمحت قطر لبعثة دبلوماسية إسرائيلية مؤقتة بممارسة أعمالها والموافقة على رحلات مباشرة من تل أبيب إلى الدوحة طوال فترة كأس العالم". 
وواصل: "لم أتعرض لأي حوادث أثناء إظهار جواز سفري الإسرائيلي، وقد حدث ذلك عدة مرات، إنها نفس القصة لأي شخص آخر يأتي إلى قطر بجواز سفر إسرائيلي أو سائح أو صحفي".
واختتم "لم تعد السلطات ولم تستطع أن تعد بأنه لن تكون هناك حوادث مع المشجعين العرب ، ولا يمكنك أن تتوقع منهم تثقيف كل من يعبر حدودها، ولكي تتوقف تلك الحوادث، لا بد من إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، يبدو كما لو أن كرة القدم ليست قوية بما يكفي لتحقيق ذلك".

https://www.i24news.tv/en/news/world-cup/1669579261-analysis-israelis-not-welcome-in-qatar-what-did-they-expect
 

Facebook Comments