قال موقع "الجزيرة نت" إن "النتائج الجيدة غير المتوقعة والإثارة المشتركة للمنتخبات العربية، جمعت المشجعين العرب للاحتفال ببطولات فرقهم على أرض الملعب، وحولت كأس العالم إلى بطولة عائلية".

وبحسب الموقع، مثل الآلاف من المشجعين السعوديين الآخرين، سافر محمد الدباغ بالسيارة الأسبوع الماضي إلى قطر لمشاهدة أول كأس عالم يقام في الشرق الأوسط على الهواء مباشرة.

وقال الدباغ "لو لم يكن ذلك في قطر، لما كان حضور كأس العالم بهذه السهولة أو بأسعار معقولة بالنسبة لي، ولو لم يقم بالرحلة البرية عبر معبر أبو سمرة الحدودي، لما شاهد المملكة العربية السعودية تضيء البطولة بغضب كبير ضد الأرجنتين".

وأشعل فوز الصقور الخضراء 2-1 على حامل اللقب مرتين يوم الثلاثاء احتفالات جامحة، حيث غمر المشجعون السعوديون المبتهجون جميع مناطق الجذب السياحي الرئيسية ومناطق المشجعين في قطر، وسرعان ما تحولت إلى حزب شرق أوسطي بالكامل.

وفي قلب كل ذلك كان سوق واقف في الدوحة، حيث تجمع المشجعون من مختلف البلدان في مجموعة كبيرة حاملين أعلامهم، وانضموا إلى الغناء والرقص، وكان من أبرزهم القطريون الذين كانوا سعداء بلعب الكمان الثاني في حفل جيرانهم بعد خسارة المنتخب الوطني المضيف أمام الإكوادور في المباراة الافتتاحية للبطولة.

وقال بسام محمد، وهو طالب قطري "لسنا حزينين لأن قطر خسرت، نحن سعداء لأن السعودية انتصرت" بينما سار آخرون وهم يلوحون بأعلام البلدين، التي أعادت العلاقات الكاملة في أوائل عام 2021 بعد خلاف دبلوماسي دام سنوات.

بعد ساعات فقط من فوز السعودية يوم الثلاثاء، سحبت تونس ثقلها لتحمل الدنمارك الأعلى تصنيفا إلى تعادل مفاجئ 0-0 في استاد المدينة التعليمية.

وكان معظم المشجعين الحاضرين الذين يزيد عددهم عن 40 ألف مشجع أو نحو ذلك يتوجهون إلى الفريق القادم من شمال إفريقيا.

ويعتقد أمين، وهو مشجع تونسي، أن الوحدة العربية المعروضة بين المؤيدين ليست غريبة على الإطلاق.

وقال "السياسة مختلفة والناس مختلفون، الناس متحدون دائما، حتى عندما لا يكون القادة متحدين".

وأضاف أمين أنه منتظم في سوق واقف، حيث يتجمع المشجعون من المغرب وتونس وقطر والمملكة العربية السعودية في المساء لإقامة حفلة واحدة كبيرة.

وأوضح "حتى المشجعين المصريين والجزائريين واللبنانيين والعمانيين موجودون هنا ، على الرغم من أن فرقهم لم تتأهل حتى للبطولة، لكن لا أحد يهتم".

في صباح أول مباراة للمغرب في البطولة ضد كرواتيا، تحولت محطة قطار المترو المركزية في الدوحة إلى اللون الأحمر مع انطلاق مشجعي أسود الأطلس إلى استاد البيت في الخور.

قال رشيد، ومجموعة أصدقائه من وجدة، المغرب قبل المباراة "هذا هو أفضل مونديال لكأس العالم، ونحن سعداء لأنه في قطر".

وحقق المغرب، المنتخب العربي الأعلى تصنيفا في البطولة بالمركز 22، التعادل 0-0 مع كرواتيا الذي فاز بلقب كأس العالم 2018 فيما اعتبره مشجعوه فوزا.

ويقول بعض المشجعين السعوديين المتفائلين، مثل الدباغ الذين سافروا من الرياض، إنهم "سيفكرون في البقاء لفترة أطول في قطر إذا تقدم فريقهم".

وقال عن قطر "هذا تماما مثل بلدي، لا يبدو الأمر مختلفا، وإذا استمر فريقي في الفوز، فمن يدري، فقد أقضي شهرا كاملا هنا".

ويوم السبت، لعبت المملكة العربية السعودية مباراتها الثانية في البطولة على استاد المدينة التعليمية، ضد بولندا في مباراة مرتقبة للغاية لتحديد ما إذا كان بإمكان الصقور الخضراء البناء على فوزهم الافتتاحي الصادم.

ورغم هزيمة الصقور إلا أنك ستشعر وكأنك تلعب في المنزل، وتحتل المملكة العربية السعودية المرتبة الثالثة في قائمة الدول التي تشتري التذاكر للبطولة، وفقا لأرقام مبيعات الفيفا.

ولا تسمح قواعد تنظيم البطولة لغير حاملي التذاكر بدخول قطر خلال مباريات دور المجموعات، ولكن سيتم السماح لهم بشروط معينة بمجرد بدء مراحل خروج المغلوب.

لكن القطريين، على الرغم من خيبة الأمل من الخروج المبكر لفريقهم، يعدون بمواصلة دعم الفريق السعودي والبقية من المنطقة.

وقالت أسماء: "نحن فخورون بجميع الفرق العربية وسنشجعهم وهم يتقدمون في البطولة".

وبالإضافة إلى الدعم الذي تلقته الفرق العربية المشاركة، حظيت القضية الفلسطينية أيضا بدعم كبير خلال البطولة.

وقال أمين، من تونس، إن "السبب في ذلك هو أن جميع المسلمين يتفاعلون مع القضية".

وقال: "أينما ذهبت في قطر، سترى علما فلسطينيا لأننا نريد تذكير العالم بأن الفلسطينيين ليسوا وحدهم، وأن التونسيين عادة ما يظهرون تضامنهم مع فلسطين كلما لعب فريقهم في بطولة كبرى".

وقالت أسماء، التي حضرت مباراة قطر ضد الإكوادور، إن "كل فرد من أفراد عائلتها حمل العلم الفلسطيني ولوح به في الملعب ، لأنهم يشعرون أن من مسؤوليتهم كمسلمين أن يخبروا العالم عن فلسطين".

آمل أن نتمكن من لفت الانتباه نحو فلسطين، وأعتقد أيضا أن كأس العالم هذا سيساعد في تغيير نظرة العالم الغربي حول هذا الأمر حول العالم العربي، وليس فقط قطر".

 

https://www.aljazeera.com/sports/2022/11/26/arab-teams-turn-qatar-world-cup-into-a-home-tournament

 

Facebook Comments