شهدت أسعار الدواجن البيضاء، ارتفاعا ملحوظا في بورصة الدواجن الرئيسية مسجلة 69 جنيهًا للكيلو بقيمة تزيد 10 جنيهات عن معدلات بداية الأسبوع، مما أدى إلى ارتفاع أسعارها في مختلف الأسواق المحلية لتصل إلى 80 جنيهًا على الأقل للكيلو، وهو ما أرجعه خبراء إلى زيادة التكلفة الإجمالية وأيضا مع إفطار المواطنين المسيحيين واحتفالات عيد الميلاد المجيد، وهو ما أدى إلى زيادة الطلب وسط توقعات بارتفاع الأسعار مع قدوم شهر رمضان.
كما تشهد تكاليف الإنتاج ارتفاعا ملحوظا نتيجة زيادة نفقات التدفئة من كهرباء وغاز، إلى جانب ارتفاع أسعار الأدوية البيطرية، وهو ما يدفع بعض المربين إلى تقليص عدد الدورات الإنتاجية وقصرها على الدورة الحالية.
وأكد بعض المربين ومنهم مصطفى رجب، أن ارتفاع الأسعار الكبير جاء متزامنا مع قدوم احتفالات عيد الميلاد المجيد وإفطار الإخوة المسيحيين، بسبب زيادة التكاليف والإقبال وسط انخفاض الأعداد المنتجة خلال الدورات الحالية.
الذروة الموسمية
من جانبه قال رجب رشاد أحد مربي الدواجن، أن خريطة أسعار اللحوم والدواجن وحركة السوق لم تشهد تغيرات جوهرية منذ نحو 20 عامًا، حيث تنخفض الأسعار مع بداية دخول المدارس لمدة تقارب 3 أشهر وحتى مطلع العام الجديد، كما تشهد الأسعار تراجعًا ملحوظًا بعد عيد الأضحى ولمدة شهر تقريبًا.
وأشار رشاد فى تصريحات صحفية إلى أنه في المقابل، تسجل الأسعار أعلى مستوياتها خلال العام في الفترة الممتدة من منتصف شهر شعبان وحتى بداية شهر رمضان، ولمدة لا تتجاوز أسبوعين، وهي الذروة الموسمية المعروفة سنويًا في السوق.
وانتقد استخدام البعض لمصطلح «انفلات الأسعار»، مؤكدًا أن ما يحدث لا يمكن وصفه بالانفلات، إذ إن هذا المصطلح يعني وصول الأسعار إلى مستويات قياسية مثل 105 جنيهات، كما حدث العام الماضي، وهو سيناريو غير مطروح حاليًا.
وأوضح رشاد أن ارتفاع الأسعار الحالي لن يستمر لأشهر طويلة كما كان في العام السابق، بل سيقتصر على فترة قصيرة، يتمكن خلالها المربي من بيع دورة واحدة فقط بسعر مناسب، بينما تعود الأسعار خلال باقي فترات العام إلى مستويات محدودة بالكاد تغطي التكاليف.
العرض والطلب
وأكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، أن ارتفاع أسعار الدواجن يرجع إلى عدة أسباب، في مقدمتها ارتفاع الإقبال مع عيد الميلاد، رغم ثبات أسعار مدخلات الإنتاج والأعلاف، وزيادة تكلفة الإنتاج في الشتاء بسبب التدفئة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج، خاصة لدى صغار المربين.
وقال السيد في تصريحات صحفية إن ارتفاع الأسعار في السوق يخضع لآليات العرض والطلب، وهو الرد الدائم من جانب المنتجين باعتبار أن السوق حر وتتحكم فيه هذه الآليات. مشيرا إلى عدم تفضيله الاعتماد الكامل على مبدأ العرض والطلب .
سعر عادل
وشدد على أنه أن من المفترض وجود سعر عادل يتم تحديده بناءً على حساب تكلفة الإنتاج وسعر البيع المناسب للمستهلك لافتا إلى أن الأسعار شهدت تراجعًا نسبيًا، إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في زيادة عدد الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك، وهو ما يتطلب تقليصها.
وكشف السيد أن نحو 90% من هذه الحلقات الوسيطة لا تمتلك بطاقات ضريبية، ولا يمكن الوصول إليها أو الرقابة عليها، فضلًا عن وجود سماسرة يحققون أرباحًا كبيرة، في حين أن المنتج داخل المزرعة لا يربح أكثر من 10 جنيهات في الكيلو، بينما يسعى بعض الوسطاء لتحقيق ربح يصل إلى 10 جنيهات في الكيلو خلال دقائق معدودة.
