قام الشعب المصري في 25 يناير2011 بثورة ضد حكم حسني مبارك الذي استمر لمدة 30 عاما من الجمود والتراجع علي كل المستويات, تمكنت الثورة من الإطاحة بالنظام الحاكم وأخدت تبحث عن نظام حكم جديد, اختار المصريون مثل كل شعوب العالم النظام الديمقراطي والانتخابات لاختيار نظام يتولى مقاليد الأمور وأجريت الانتخابات بكل شفافية وديمقراطية فاز بها حزب الحرية والعدالة ذو الخلفية الإسلامية والذي كان يترأسه الدكتور محمد مرسي الذي اصبح اول رئيس مصري منتخب في التاريخ, استلم مرسي الدولة المصرية في حالة السيولة السياسية بعد ثورة شعبية ارتفع فيها سقف المطالب الفئوية والجهوية.
لم يقف الرئيس مرسي من هذه المطالب موقف المعاند الرافض مثل سلفه ولكن استخدم لين الجانب مع المعارضين والطامعين في حكم البلاد من أفراد وكيانات خصوصا قادة القوات المسلحة الذين استغلوا حالة السيولة التي تمر بها البلاد فعملوا علي تجيش الشباب الكارهين لنظام الرئيس مرسي وفريقه, وعملوا بكل قوة علي افشال كل محاولة لتوحيد الصفوف ورأب الصدع في صفوف الامة , قدموا الدعم المباشر وغير المباشر للكيانات المعارضة بدعم من دول الخليج البترولية الغنية, هذه الحركات مثلت الغطاء الشعبي للانقلاب العسكري الذي قضى علي امل الشعب المصري في الحياة الديمقراطية السليمة وعاد بها مرة اخري الي سرداب الديكتاتورية العسكرية الكريهة.
وقع الانقلاب العسكري في مصر عام 2013 ، في 3 يوليو قاد قائد الجيش المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي ائتلافًا للإطاحة بالرئيس محمد مرسي من السلطة وتجميد العمل بالدستور المصري لعام 2012، وجاءت هذه الخطوة بعد الإنذار الذي وجهه الجيش للحكومة "لحل خلافاتها" مع المتظاهرين خلال الاحتجاجات الوطنية الواسعة النطاق.
اعتقل الجيش مرسي وقادة الإخوان المسلمين، وأعلن رئيس المحكمة الدستورية العليا عدلي منصور رئيسًا مؤقتًا لمصر، وأعقب الإعلان مظاهرات واشتباكات بين مؤيدين ومعارضين للخطوة في عموم مصر، وكانت ردود الفعل الدولية متباينة على الأحداث، كان معظم القادة العرب بشكل عام داعمين أو محايدين، باستثناء قطر وتونس اللتين أدانتا بشدة أعمال الجيش.
تجنبت الولايات المتحدة وصف العملية بأنها انقلاب، أدانت دول أخرى عزل مرسي أو أعربت عن قلقها بشأنه، بسبب لوائح الاتحاد الأفريقي فيما يتعلق بتجميد الحكم الدستوري من قبل دولة عضو، تم تعليق عضوية مصر في هذا الاتحاد.
كما كان هناك جدل في وسائل الإعلام بشأن تسمية هذه الأحداث، وقد وصفته وسائل الإعلام الغربية الرئيسية بأنها انقلاب أو ثورة من قبل أنصارها.
تم قمع الاحتجاجات المؤيدة لمرسي بعنف وبلغ ذروتها بفض ومذبحة الاعتصامات المؤيدة لمرسي في 14 أغسطس 2013، وسط الاضطرابات المستمرة, قُتل صحفيون وعدة مئات من المتظاهرين على أيدي قوات الشرطة والجيش, ويقول أعضاء جماعة الإخوان المسلمين: إن "2600 شخص قتلوا, بينما وثقت هيومن رايتس ووتش 904 حالة وفاة، ووصفتها بأنها جرائم ضد الإنسانية و "واحدة من أكبر عمليات قتل المتظاهرين في العالم في يوم واحد في التاريخ الحديث"، بينما قدرت الحكومة الرقم بـ 624".
وقعت احتجاجات 30 يونيو في مصر في 30 يونيو 2013، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لتنصيب محمد مرسي كرئيس. انتهت الأحداث بانقلاب عسكري غاشم عام 2013 بعد احتجاجات حاشدة في جميع أنحاء مصر للمطالبة بالاستقالة الفورية للرئيس.
كانت المسيرات جزءًا من رد فعل لحركة تمرد، وهي حركة شعبية ظاهريًا أطلقت عريضة في أبريل 2013، تطالب مرسي وحكومته بالتنحي، وزعمت حركة تمرد أنها جمعت أكثر من 22 مليون توقيع على عرضيتها بحلول 30 يونيو، رغم أن هذا الرقم لم يتم التحقق منه من قبل مصادر مستقلة، زعمت حملة مضادة لدعم رئاسة مرسي، أُطلق عليها اسم "تجرد" "بمعنى عدم التحيز"، أنها جمعت 26 مليون توقيع بحلول نفس التاريخ، لكن هذا الرقم لم يتم التحقق منه أيضًا ولم يتم ذكره تقريبًا مثل تمرد في وسائل الإعلام، مع عدم وجود مصادر موثوقة تكراره.
تُوجت الحركات المعارضة لمرسي باحتجاجات 30 يونيو التي اندلعت في جميع أنحاء البلاد، وبحسب الجيش المصري، الذي حسب عدد المتظاهرين عبر مسح محيط التظاهرة في جميع أنحاء البلاد بواسطة طائرات الهليكوبتر، فقد زعم ان احتجاجات 30 يونيو ضمت 32 مليون متظاهر، مما يجعلها "أكبر احتجاجات في تاريخ مصر".
ومع ذلك، أثار مراقبون مستقلون مخاوف من أن الحكومة المصرية بالغت في العدد الفعلي للمتظاهرين المناهضين لمرسي ، حيث حددت بعض الأبحاث أن حوالي مليون إلى مليوني شخص فقط احتجوا في جميع أنحاء البلاد ضد مرسي، دفعه من خلال أجندة إسلامية تتجاهل المعارضة ذات الغالبية العلمانية أو سيادة القانون، اختتمت الانتفاضة سبعة أشهر من الاحتجاجات التي بدأت عندما أصدرت حكومة مرسي إعلانًا دستوريًا مثيرًا للجدل إلى حد كبير منحه سلطات مؤقتة على النظام القضائي للدولة لحين إقرار الدستور الجديد.
أسفرت احتجاجات 30 يونيو عن الإطاحة بمرسي من قبل الجيش المصري بعد ثلاثة أيام، مع استبدال عدلي منصور بمرسي كرئيس لمصر في 4 يوليو.