تجددت المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية ، ووجه الرئيس الأمريكي الإرهابى دونالد ترامب ضربة جديدة للأراضى الإيرانية ، ما يضيف مزيدًا من التوتر إلى الوضع في منطقة الخليج، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد عسكري جديد إلى تهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز ورفع مستوى المخاطر على إمدادات الطاقة العالمية.
جزيرة لارك
فى هذا السياق أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها نفذت ضربة عسكرية استهدفت منصتين لإطلاق الصواريخ تابعتين لإيران في جزيرة لارك، الواقعة قرب مضيق هرمز، بعد رصد تحركات إيرانية وصفتها واشنطن بأنها تهديد مباشر للملاحة البحرية وفق تعبيرها.
وزعم تيم هوكينز المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، أن القوات الأمريكية رصدت عناصر من الحرس الثوري الإيراني أثناء استعدادهم لاستخدام المنصتين لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مياه مضيق هرمز.
وبحسب ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن الهدف من العملية الإيرانية كان نشر ألغام بحرية داخل المضيق، الذي يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز حول العالم.
وتعد الضربة الأمريكية أول هجوم مباشر على أهداف إيرانية منذ نحو شهر، إلا أن طبيعتها بدت محدودة، ولم تؤشر في الوقت الراهن إلى عودة واشنطن إلى حملة عسكرية واسعة النطاق ضد إيران.
رشقات صاروخية
وعقب الضربة الأمريكية، كشف التلفزيون الإيراني عن سماع دوي انفجارات جديدة في جزيرة لارك، دون تحديد طبيعتها أو الجهة المسئولة عنها، أو الكشف عن حجم الخسائر والأضرار.
وتحظى جزيرة لارك بأهمية استراتيجية بسبب موقعها بالقرب من المدخل الشرقي لمضيق هرمز، وتضم منشآت وقواعد رصد عسكرية تابعة للحرس الثوري للإشراف على حركة الملاحة وخطوط إمداد الطاقة البحرية ما يجعل أي تحرك عسكري فيها مرتبطًا بشكل مباشر بأمن الملاحة وحركة السفن في واحد من أهم الممرات البحرية عالميًا.
كما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني إطلاق رشقات صاروخية مكثفة عبر منصات انطلاق متفرقة في مختلف المحافظات والمناطق الإيرانية، متجهة نحو أهداف إستراتيجية وعسكرية محددة فى المنطقة ردا على الهجوم الأمريكى على جزيرة لارك .
وكشف موقع «أكسيوس»، نقلًا عن مسئول أمريكي، أن إيران أطلقت صواريخ باليستية باتجاه قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن .
خطأ إستراتيجي
في المقابل وصف الحرس الثوري الإيراني الهجوم الذي استهدف جزيرة لارك الإستراتيجية جنوبي البلاد بأنه "خطأ إستراتيجي وقاتل" ارتكبته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أوج المواجهة، مؤكداً أن هذا العدوان سيعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة ضد مخططيه وستترتب عليه تكاليف باهظة للجانب الأمريكي والصهيونىي.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف مقاتليه والمواطنين الإيرانيين جراء العدوان الأمريكي الصهيوني المشترك على جزيرة لارك الواقعة في مضيق هرمز.
وأكد البيان أن هذا الاعتداء لن يمر دون عقاب، وأن القوات المسلحة الإيرانية ستواجه العدوان بـ "رد حاسم ومعاقبة المعتدي"، مشيراً إلى أن العدو سيدفع ثمن حساباته الخاطئة على المستويين العسكري والاقتصادي.
وأوضح المتحدث باسم الحرس الثوري أن اللجوء لاستهداف الجزيرة يعكس عجز العدو عن حل أزماته ومشاكله الداخلية، وتراجع مكانته ونفوذه بين دول المنطقة، مشدداً على أن طهران تنظر إلى الهجوم باعتباره محاولة لتصعيد الحرب الاقتصادية والعسكرية القائمة.
أسعار النفط
وتسببت الضربة العسكرية الأمريكية التي استهدفت جزيرة "لارك" الإيرانية فى ارتفاع أسعار النفط حيث سجلت أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية ارتفاعاً فورياً بنسبة تجاوزت 2%، مما أثار مخاوف من احتمال اتساع رقعة الصراع وتأثر سلاسل إمداد الطاقة العالمية.