واصل الدولار الأمريكي صعوده أمام الجنيه المصري ليتجاوز مستوى الـ 51 جنيهًا في عدد من البنوك.
يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من الترقب، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وما قد تفرضه من تداعيات على حركة رؤوس الأموال والاستثمارات والأسواق العالمية.
ويعكس ارتفاع الدولار في البنوك المصرية اليوم تحولًا مؤقتًا في مسار سعر الصرف، بعد سلسلة من التراجعات التي شهدها خلال الأيام الماضية.
أعلى سعر للدولار
فى هذا السياق سجل مصرف أبوظبي الإسلامي أعلى سعر لشراء الدولار بين البنوك خلال تعاملات اليوم، عند 51.01 جنيه للشراء و51.11 جنيه للبيع .
وفي البنك الأهلي المصري، بلغ سعر الدولار 50.87 جنيه للشراء و50.97 جنيه للبيع، بينما سجل في البنك التجاري الدولي نحو 50.85 جنيه للشراء و50.95 جنيه للبيع.
وتكشف هذه المستويات أن سعر الدولار عاد مجددًا إلى الاقتراب من حاجز 51 جنيهًا، بعد تراجعات شهدها السوق خلال التعاملات السابقة.
ولا يمكن فصل تحركات سوق الصرف عن التطورات المتسارعة في المشهد الجيوسياسي، خصوصًا مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران .
الأموال الساخنة
وتضمنت التطورات تبادل ضربات استهدفت ناقلات نفط، في تصعيد وُصف بأنه الأكبر من نوعه بين الجانبين حتى الآن، وهو ما يرفع مستويات عدم اليقين لدى المستثمرين بشأن مستقبل الأسواق العالمية.
ومن الناحية الاقتصادية، يمكن أن تؤدي التوترات الجيوسياسية إلى إعادة توجيه جزء من التدفقات الاستثمارية قصيرة الأجل، فضلًا عن التأثير في حركة الأموال الساخنة، وهو ما يجعل أسواق العملات أكثر حساسية تجاه الأخبار والتطورات الدولية.
أسعار النفط
وتزامنت التطورات الجيوسياسية مع ارتفاع أسعار النفط، بالتوازي مع مخاوف بشأن اضطرابات حركة الشحن.
وتكتسب أسعار الطاقة أهمية خاصة بالنسبة للاقتصاد العالمي، إذ إن استمرار ارتفاع تكاليف النفط والنقل قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد ينعكس بدوره على قرارات المستثمرين وتدفقات رؤوس الأموال.
ولا يرتبط صعود الدولار أمام الجنيه بالضرورة بعامل داخلي واحد، وإنما يأتي في سياق أوسع تتحرك خلاله الأسواق تحت تأثير مجموعة من العوامل المحلية والعالمية.
الاحتياطي الأجنبي
يشار إلى أن البنك المركزي المصري كان قد أعلن ارتفاع صافي الاحتياطي الأجنبي خلال أغسطس الماضى بصورة مبدئية بنحو 921 مليون دولار، بما يعادل 1.6%.
ووصل إجمالي الاحتياطيات إلى 57.215 مليار دولار، مقارنة بنحو 56.3 مليار دولار في يوليو الماضى ، ليسجل بذلك أعلى مستوى للاحتياطي الأجنبي .