شعب مصر لا يجد من يحنو عليه…مساعدات ” تكافل وكرامة ” فى جيوب الحرامية

- ‎فيتقارير

 

 

حتى الأسر الفقيرة التى تعيش على مساعدات تكافل وكرامة ومعونات أهل الخير لم يرحمها عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب الدموى فهو يعمل على استنزاف المصريين دون تمييز بين غنى أو فقير ودون اعتبار لمن يعيش فى رفاهية أو من لا يجد قوت يومه فـ"الحنية" التى كان يتحدث عنها وأن شعب مصر لم يجد من يحنو عليه لا ترد للسيسي على بال فضلا عن انتهاكات القوانين وحقوق الإنسان التى حذرت منها المنظمات الدولية دون جدوى .

في هذا السياق تعتمد ملايين الأسر المصرية على برنامج «تكافل وكرامة» كأحد أدوات الدعم النقدي التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا، من كبار السن، والأرامل، والأسر محدودة الدخل كوسيلة أساسية لمواجهة أعباء الحياة اليومية،.

ورغم ضعف المبالغ التى تتحصل عليها الأسر الفقيرة من هذا البرنامج، تصاعدت شكاوى المستفيدين بشأن وجود خصومات شهرية يتم استقطاعها من بطاقات الدعم دون تفسير واضح أو إعلان رسمي يوضح أسبابها أو آليات احتسابها.

هذه الخصومات، التي قد تبدو محدودة في ظاهرها، تتحول عند جمعها إلى أرقام ضخمة تثير علامات استفهام واسعة حول مصيرها، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تجعل كل جنيه يمثل فارقًا حقيقيًا في حياة الأسر المستفيدة.

 

مليارات الجنيهات

 

في هذا السياق، تقدم إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس نواب السيسي ، بسؤال برلماني إلى وزيرة التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب، بشأن الخصومات التي يتم استقطاعها من بطاقات مستفيدي برنامج تكافل وكرامة.

وكشف «منصور» فى تصريحات صحفية عن تلقيه شكاوى من المواطنين الذين يفاجأون بخصم يصل إلى 40 جنيهًا شهريًا من البطاقة الواحدة إلى جانب خصم 5 جنيهات إضافية مع كل عملية سحب.

وقال إذا كان عدد بطاقات البرنامج نحو 4،681،866 بطاقة، فإن ذلك يعني – في حال خصم 40 جنيهًا شهريًا – أن إجمالي المبالغ المخصومة يصل إلى نحو 2.25 مليار جنيه سنويًا على الأقل.

وأضاف «منصور» أن هناك مبالغ أخرى تُستقطع من خلال رسوم السحب، والتي تُقدّر بنحو 5 جنيهات لكل عملية، لتصل الحصيلة السنوية إلى ما لا يقل عن 280 مليون جنيه إضافية، ما يرفع إجمالي المبالغ المستقطعة إلى أرقام تتجاوز مليارات الجنيهات سنويًا.

وتساءل : ما هي أسباب هذه الخصومات التي تلتهم جزءًا من مستحقات الأسر الأولى بالرعاية؟ وكيف يتحمل المواطن البسيط رسومًا إدارية في برنامج أُنشئ خصيصًا لدعمه؟ وأين تذهب هذه الحصيلة الضخمة؟

 

خصومات متكررة

 

حول هذه المأساة التى تتكرر مع كل موعد صرف، قال «عبدالله.ح»، عامل بسيط يعول أسرة كبيرة، إن المبلغ الذي يحصل عليه من تكافل وكرامة لم يعد كما كان، موضحًا أنه في كل مرة يتوجه فيها لصرف الدعم يفاجأ بأن القيمة أقل من المتوقع دون أي تفسير.

وأكد أنه في كل مرة يحاول حساب ما تبقى من المبلغ لتدبير احتياجات أسرته الأساسية من طعام ودواء، لكن الخصومات المتكررة تربك حساباته وتجبره على الاستغناء عن بعض الاحتياجات الضرورية.

وشدد على أن الأربعين جنيهًا التي يتم خصمها شهريًا ليست رقمًا بسيطًا بالنسبة له، بل تمثل فارقًا حقيقيًا في قدرته على توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة، خاصة في ظل عدم امتلاكه أي مصدر دخل ثابت، معبرًا عن استيائه من غياب أي جهة توضح أسباب هذه الاستقطاعات أو تتيح له تقديم شكوى يتم الرد عليها وكشف الحقائق.

 

احتياجات أساسية

 

وكشفت «أم سعيد» من القاهرة، وهي سيدة مسنة تعيش على ما تحصل عليه من الدعم، عن معاناة مشابهة، موضحة أنها تعتمد بشكل شبه كامل على هذا المبلغ في تلبية احتياجاتها اليومية.

وقالت «أم سعيد» إنها في كل مرة تذهب فيها لصرف مستحقاتها تفاجأ بوجود خصومات، سواء من أصل المبلغ أو من خلال رسوم السحب التي تُفرض مع كل عملية، وهو ما يجعلها تشعر بأن جزءًا من حقها يُنتقص دون مبرر واضح.

وأضافت أنها تضطر أحيانًا لتقليل إنفاقها على احتياجات أساسية مثل الغذاء أو الدواء لتعويض ما يتم خصمه، مؤكدة أن هذه المبالغ، رغم بساطتها في نظر البعض، تمثل بالنسبة لها مسألة معيشية لا تحتمل أي نقصان.

وطالبت حكومة الانقلاب بتوضيح رسمي يشرح أسباب هذه الخصومات، قائلة إن المستفيدين من البرنامج ليسوا في وضع يسمح لهم بتحمل أي أعباء إضافية، وأن الهدف من الدعم هو تخفيف الضغوط عنهم لا زيادتها.

 

ميزانية البيت

 

وقال «محمود.ع»، عامل يومية في الأربعينات من عمره ويعول أسرة مكونة من خمسة أفراد، إنه يعتمد بشكل أساسي على ما يحصل عليه من برنامج تكافل وكرامة لتوفير احتياجات أسرته اليومية، موضحًا أن أي نقص في المبلغ يؤثر بشكل مباشر على قدرته على تدبير أمور المعيشة.

وأضاف أنه فوجئ خلال الأشهر الأخيرة بوجود خصومات ثابتة من قيمة الدعم دون أي توضيح، مؤكدًا أنه حاول أكثر من مرة معرفة السبب لكنه لم يجد إجابة واضحة.

ولفت إلى أن الأربعين جنيهًا التي يتم خصمها شهريًا تمثل بالنسبة له جزءًا مهمًا من ميزانية البيت، قائلًا إنه يضطر أحيانًا لتقليل شراء السلع الأساسية أو تأجيل بعض الالتزامات بسبب هذا النقص، خاصة في ظل عدم استقرار دخله وارتفاع تكاليف المعيشة.

 

نفقات يومية

 

وقالت «أم رمضان»، سيدة مسنة تعول حفيديها بعد وفاة نجلها، إنها تعتمد بشكل كامل على الدعم الذي تحصل عليه من البرنامج، موضحة أن المبلغ بالكاد يكفي احتياجاتها الأساسية من طعام ودواء.

وأكدت «أم رمضان» أنها في كل مرة تذهب لصرف مستحقاتها تفاجأ بوجود نقص في القيمة، إلى جانب خصم 5 جنيهات مع كل عملية سحب، وهو ما يزيد من شعورها بالضغط، خاصة أنها لا تمتلك أي مصدر دخل آخر.

وأوضحت أن هذه الخصومات، رغم بساطتها في نظر البعض، تمثل بالنسبة لها عبئًا حقيقيًا، وتجعلها مضطرة لتقليل نفقاتها اليومية إلى الحد الأدنى، مطالبة بضرورة توضيح أسباب هذه الاستقطاعات.

وتساءلت «أم رمضان» إذا كان المستفيدون من البرنامج هم في الأساس فئات غير قادرة على توفير احتياجاتها الأساسية فكيف تحملهم حكومة الانقلاب أعباء إضافية ؟.