جاء يوم الخميس 3 نوفمبر من عام 2016 ليحمل الصدمة الاقتصادية الأكبر للمصريين، حين قرر نظام الانقلاب عبر البنك المركزي بتحرير سعر الصرف، أو ما يعرف بتعويم الجنيه، وذلك حتى يخرج السيسي من مأزق فارق الأسعار بين السوق الرسمية والموازية، إلا أن ذلك جاء على حساب المصريين، وقفز سعر الدولار ليلامس 19 جنيهًا بعد عامين من التعويم.
وتسبب قرار التعويم في زيادة الضعوط الاقتصادية على المصريين الذين باتوا اليوم عاجزين تمامًا عن توفير احتياجاتهم اليومية، في القفزة التي شهدتها معدلات التضخم وارتفاع أسعار الخدمات العامة وفرض المزيد من الضرائب.
وترتب على قرار تحرير سعر الصرف رفع أسعار الفائدة الأساسية 700 نقطة أساس، كما رفعت حكومة الانقلاب أسعار المواد البترولية 4 مرات، وعانت مصر التي تعتمد على الاستيراد من ارتفاع كبير في معدل التضخم بعد تعويم الجنيه؛ حيث فقدت العملة المصرية أكثر من نصف قيمتها تقريبا منذ ذلك الحين.
وعكست ييانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء التابع لحكومة الانقلاب الحالة الاقتصادية التي وصل إليها المصريون من خلال معدلات التضخم، والتي لم تنجح حكومة الانقلاب في السيطرة عليه حتى الآن.
وفي آخر إحصاء له قال الجهاز: إن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن المصرية زاد إلى 14.2% في أغسطس من 13.5% في يوليو؛ نتيجة استمرار الإجراءات التقشفية التي تبعت تعويم الجنيه.
في هذا الملف ترصد “بوابة الحرية والعدالة” الآثار التي ترتبت على قرار تعويم الجنيه في مختلف القطاعات؛ ما سيظهر المكانة التي وصل إليها الاقتصاد المصري تحت حكم جنرالات العسكر:
١٤ زيادة في الأسعار منذ الانقلاب.. هل رضَي المصريون بحكم العسكر أم عضهم الندم؟
