شهدت السنوات الماضية تفريط قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في ثروات ومقدرات الوطن بحثا عن حفنة من الأموال الخليجية أو شرعية زائفة، وسط صمت مؤسسات الدولة وفي مقدمتها القوات المسلحة التي أصبحت رهينة لعصابة الانقلاب.
وكانت أبرز جرائم التفريط في ثروات الوطن، قيام عصابة الانقلاب بضرب دماء المصريين في حربها ضد الكيان الصهيوني في 67 و73 بعرض الحائط وبيع جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وتفريطها في جزء من حصة مصر في غاز البحر المتوسط، فضلا عن موافقتها على “صفقة القرن” الصهيوأمريكية والتي تتضمن التخلي عن جزء من سيناء، وتوقيع اتفاقية “سد النهضة” الإثيوبي التي ستؤثر سلبا على حصة مصر من مياه النيل.
أما أحدث الجرائم في هذا الصدد، فتمثلت في محاولات العسكر إخلاء جزيرة الوراق بهدف بيعها لمستثمرين خليجيين؛ الأمر الذي ما زال يواجه برفض قوي من جانب أهالي الجزيرة الذي يتمسكون بأرضهم ومنازلهم.
اللافت في هذه الجرائم التي أصبحت واقعا أنها جاءت بعد عام من ترديد إعلام وصحف الدولة العميقة للعسكر، العديد من الأكاذيب خلال فترة حكم الرئيس محمد مرسي، حيث تم اتهامه “ببيع الأهرامات وحلايب وشلاتين وسيناء”؛ الأمر الذي أنصف الرئيس مرسي وكشف الفارق بين الرئيس الذي صان والمنقلب الذي فرط وباع وخان.
