الأردن لا يعترف بشهادات كليات الطب المصرية.. تحذيرات من تهديد السُمعة وطرد الكادر

- ‎فيتقارير

هناك ضوابط جديدة وضعتها الأردن للاعتراف بشهادات الطب للدارسين خارج الأردن، ومنها أن يكون الطالب حاصلا على  90%  أو أكثر في الشهادة الثانوية، واعتبرها أطباء مصريون خطوة استباقية ضد التحاق طلبة الأردن بالجامعات الخاصة والأهلية المصرية التي تقبل الغير مصريين بمجموع 70% و 80%.

ومن ناحية أخرى، أثار الحديث عن عدم اعتراف الأردن بشهادات بعض خريجي كليات الطب المصرية، أو فرض قيود على قبول خريجي بعض الكليات، جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تحذيرات من تداعيات الأمر على سمعة خريجي الطب المصري ومستوى التعليم الطبي في مصر.

 

 وتصاعدت الانتقادات بعد منشور للدكتور مصطفى جاويش، الذي حذر مما وصفه بأنه خطر يهدد سمعة وكفاءة الطبيب المصري، متسائلًا عن أسباب ما جرى، وتداعياته، وكيفية مواجهة ما وصفه بالكارثة التي تضرب سمعة الدراسة والمستوى العلمي والإكلينيكي للخريجين.

https://x.com/drmgaweesh/status/2097017851655979477

ولا يقتصر الجدل على مسألة الاعتراف بشهادة بعينها، وإنما يفتح ملفًا أوسع يتعلق بمعايير القبول في كليات الطب المصرية، وجودة التعليم والتدريب الإكلينيكي، وقدرة خريجي الجامعات المصرية على استيفاء متطلبات هيئات الاعتماد والترخيص في الدول العربية والأجنبية.

الشهادة أم معايير القبول؟

 

 أحد أبرز الأسئلة التي أثارها الجدل يتعلق بما إذا كانت القيود الأردنية ــ في حال انطباقها على خريجي أو كليات محددة ــ مرتبطة بمستوى الشهادة الطبية نفسها، أم بمعايير القبول التي سمحت للطالب أصلًا بالالتحاق بكلية الطب.

 

 الدكتور مصطفى جاويش ربط في منشوره بين الأزمة وما وصفه بتدني درجات القبول، محذرًا من انعكاس ذلك على المستوى العلمي والإكلينيكي للخريجين.

 

 لكن من المهم التفريق بين انتقاد نظام القبول في مصر وبين القول "إن كل خريجي الطب المصري يفتقرون إلى الكفاءة؛ فخريجو كليات الطب المصرية يعملون في دول مختلفة، كما أن الاعتراف بالمؤهلات الطبية يخضع في كل دولة لقواعد ترخيص واعتماد خاصة بها".

 

انعكاس الأزمة داخليا

 

 القضية الأكثر حساسية تتمثل في احتمال انتقال أي خلاف حول معايير الاعتراف أو القبول من نطاق إداري محدود إلى صورة عامة تضر بسمعة الطبيب المصري.

 

 فالطبيب الذي يحصل على شهادة من جامعة مصرية ثم يسعى للعمل خارج البلاد يحتاج إلى المرور بإجراءات تقييم وترخيص تختلف من دولة إلى أخرى، وقد تشمل معادلة الشهادة، واختبارات مهنية، ومتطلبات تتعلق بالتدريب الإكلينيكي، وساعات الدراسة، والاعتماد المؤسسي.

 

 وبالتالي فإن وجود قيود على خريجي مؤسسة أو مجموعة مؤسسات تعليمية لا يعني بالضرورة رفض الطبيب المصري بصورة عامة، لكنه في الوقت نفسه يستحق التحقيق إذا كان مرتبطًا بمعايير جودة أو قبول يمكن أن تؤثر على الاعتراف بالمؤهلات المصرية.

 

 

 كتب الدكتور مصطفى جاويش وكيل سابق بوزارة الصحة في مصر، "خطر يهدد سمعة وكفاءة الطبيب المصري؛ الأردن ترفض خريجي كليات الطب في مصر بسبب تدني درجات القبول، لماذا؟ ما هي التداعيات؟ كيفية مواجهة تلك الكارثة؟".

 

 ثم عاد ليحذر مما وصفه بـ«كارثة في كليات الطب المصرية» تضرب سمعة الدراسة والمستوى العلمي والإكلينيكي للخريجين، متسائلًا عن كيفية تحسين سمعة كلية الطب وقصر العيني.

 

 https://x.com/drmgaweesh/status/2097017851655979477

وساخرا كتب الأكاديمي الفلسطيني د. فايز أبو شمالة @FayezShamm18239 عن الخبر وطيف أن "الأردن العربي لا يعترف بشهادة الطب المصرية

لو صح الخبر فذلك يعني المصيبة والنكبة، قد كانت الأردن قبل 50 سنة تلميذ ابتدائي في مدارس الطب المصرية".

حساب @Egeptland_12345 قال: الأردن حدفت علينا الطلبة بتوعهم لأن ملهومش مكانا في بلدهم، قالت اشمعني أنا ماأنتو مستقبلين آلاف الطلبة من كل الجنسيات.

وفي نفس الوقت عندها قانون يمنع ممارسة مهنة الطب لمن يقل معدله ع 90% أوبس إني آسف يعني اشربيهم يا مصر طلبة فشلة بمجاميع هزيلة مش هاعينهم لكن اتقي شرهم و أعززهم عندك".

 

https://x.com/Egeptland_12345/status/2095641089994596629

تاريخ قصر العيني

 

 الجدل دفع بعض المتابعين إلى استحضار التاريخ الطويل للتعليم الطبي في مصر، وعلى رأسه كلية طب قصر العيني، التي تمثل واحدة من أقدم وأشهر مؤسسات التعليم الطبي في المنطقة.

 

 ويرى مراقبون أن الطبيب المصري يمثل جزءًا من القوة البشرية المصرية التي تعمل في مستشفيات عربية وأجنبية منذ عقود، إلا أنه في يناير 2020  أكد

نقيب الأطباء الأردنيين رفض النقابة لخطوة الحكومة السير بإجراءات ترخيص 3 جامعات طبية خاصة؛ نظرا لوجود بطالة بين الأطباء.

وقال: "إن الجامعات الأردنية تخرّج 1600 طبيب سنويا، بجانب 1000 طبيب من خارج الأردن، بينما لا يستوعب سوق العمل أكثر من 1100".

مجرد نموذج لفوضى التعليم العالي

وكتب ديحيى غنيم في منشور انتقد فيه ما اعتبره تراجعًا في مكانة التعليم والطب المصري، مستحضرًا تاريخ مصر الطبي، ثم تساءل عن كيفية وصول الوضع إلى مرحلة يُثار فيها الحديث عن عدم اعتراف الأردن بشهادات الطب المصرية.

 

 وأضاف في ختام منشوره رأيًا سياسيًا حمل فيه مسؤولية التراجع إلى فترة حكم الإخوان. وهذا الجزء الأخير يمثل رأيًا سياسيًا لصاحب المنشور وليس تفسيرًا موثقًا لقرار الجهات الأردنية.

القبول الجامعي

وإذا كانت هناك بالفعل جهة خارجية تربط قبول خريجين مصريين بمستويات القبول أو شروط الالتحاق بكليات الطب، فإن الأمر يستحق دراسة رسمية من وزارة التعليم العالي والجهات المسؤولة عن التعليم الطبي.

وزيادة أعداد المقبولين في كليات الطب قد تحقق هدفًا يتعلق بتوفير أعداد أكبر من الأطباء، لكنها تصبح مشكلة إذا لم تتزامن مع زيادة مماثلة في:

 

 – أعضاء هيئة التدريس.

– المستشفيات وأماكن التدريب.

– عدد الأسرة والحالات الإكلينيكية المتاحة للتدريب.

– المعامل والمراكز البحثية.

– أدوات المحاكاة والتدريب العملي.

– جودة الإشراف على الطلاب.

الاعتماد الأكاديمي والمهني.