دعا رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، خالد مشعل، أمس الأربعاء، إلى تشكيل استراتيجية وطنية موحدة تضم الفصائل كافة، تجتمع على القواسم المشتركة للحفاظ على الثوابت، وطي صفحة الانقسام، ومجابهة الاحتلال الإسرائيلي، وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني.
وتحدث مشعل عبر الهاتف إلى نحو ستة آلاف مشارك في تشييع جثماني قادة الذراع العسكرية لحركة "حماس"، عماد وعادل عوض الله، في رام الله، اللذين أفرجت سلطات الاحتلال عن جثمانيهما، أمس الأول الثلاثاء، بعد ستة عشر عاماً على اغتيالهما.
وقال مشعل: "في ظل انقسامنا الذي سنطوي صفحته إلى غير رجعة، ستبقى هذه لحظة تاريخية بعودة جثمانيهما، فهما يقولان لنا إن الجهاد والمقاومة هو الطريق ولا طريق آخر".
وخاطب مشعل حركة "فتح"، قائلاً: "نتوجه لفتح ولكل الفصائل في غزة، والضفة، والخارج، ونعلن أن خيارنا المقاومة وطريقنا الجهاد والبندقية، نعم نحن مع السياسة والدبلوماسية، وملاحقة إسرائيل في المحاكم الدولية، والأمم المتحدة، لكن يا إخواننا في السلطة والرئاسة، وفي حركة فتح والفصائل، إن تاريخنا الذي أنشأنا وأوجد فصائلنا وعناويننا لم يقم إلا بالجهاد والمقاومة".
وتابع: "لا تاريخ ولا مستقبل لنا إلا بالجهاد والمقاومة، وفي ظل خط المقاومة نقوم بأعمال أخرى سياسية، ودبلوماسية ومقاومة شعبية جماهيرية".
وشدّد مشعل على أهمية المصالحة الفلسطينية والإخلاص في تنفيذها، لافتاً إلى أن بارقة الأمل بدأت من مخيم الشاطئ بتوقيع اتفاق المصالحة، الذي أضفى روحاً جديدة لاستكمال تنفيذ البنود.
ودعا مشعل جميع الأطراف إلى أخذ المصالحة بجدية كبيرة، والانطلاق نحو إنجازها على الأرض، بغية توحيد الجهود وتعظيم الطاقات لمواجهة العدو المشترك.